منهاج الصالحين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٢٥ - الباب الأول في الحبس و أخواته
انتقلت السكنى بموته إلى المالك قبل وفاته على إشكال، و إن كان المقصود تمليك السكنى له انتقلت السكنى إلى وارثه ما دام المالك حيا، فإذا مات انتقلت من ورثة الساكن إلى ورثة المالك و كذا الحكم لو عين مدة معينة فمات الساكن في أثنائها.
(مسألة ١٢١٥): إذا جعل السكنى له مدة حياته كما إذا قال له: أسكنتك هذه الدار مدة حياتك
، فمات المالك قبل الساكن لم يجز لورثة المالك منع الساكن بل تبقى السكنى على حالها إلى أن يموت الساكن.
(مسألة ١٢١٦): إذا جعل له السكنى و لم يذكر له مدة
و لا عمر أحدهما لزم بالقبض و وجب على المالك إسكانه وقتا ما و جاز له الرجوع بعد ذلك أي وقت شاء، و لا يجري ذلك في الرقبى و العمرى لاختصاص الاولى بالمدة المعينة و الثانية بمدة عمر أحدهما و المفروض انتفاء ذلك كله.
(مسألة ١٢١٧): إطلاق السكنى كما تقدم يقتضي أن يسكن هو و أهله و سائر توابعه
من أولاده و خدمه و عبيده و ضيوفه بل دوابه إن كان فيها موضع معد لذلك و له اقتناء ما جرت العادة فيه لمثله من غلة و أوان و أمتعة و المدار على ما جرت به العادة من توابعه و ليس له إجارته و لا إعارته لغيره فلو آجره ففي صحة الإجارة بإجازة المالك و كون الاجرة له حينئذ إشكال.
(مسألة ١٢١٨): الظاهر أن السكنى و العمرى و الرقبى من العقود
المحتاجة في وجودها الاعتباري إلى إيجاب و قبول، و يعتبر فيها ما يعتبر في العقود كما يعتبر في المتعاقدين هنا ما يعتبر في المتعاقدين في غيره و قد تقدم ذلك في كتاب البيع. و أما الحبس فالظاهر اعتبار القبول فيه في الحبس على الشخص و عدم اعتباره في الحبس على الصرف في جهة معينة.
(مسألة ١٢١٩): الظاهر جواز بيع المحبس قبل انتهاء أجل التحبيس
فتنتقل العين إلى المشتري على النحو الذي كانت عليه عند البائع فيكون للمحبس عليهم الانتفاع