منهاج الصالحين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٢٤ - الفصل الأول في الصيد
الجارح و إذا كان تدريجا فهو ملك من صيره رمية غير ممتنع سابقا كان أو لاحقا.
(مسألة ١٦١٦): إذا رمى صيدا حلالا باعتقاد كونه كلبا
أو خنزيرا فقتله لم يحل.
(مسألة ١٦١٧): إذا رماه فجرحه لكن لم يخرج عن الامتناع فدخل دارا
فأخذه صاحب الدار ملكه بأخذه لا بدخول الدار.
(مسألة ١٦١٨): إذا صنع برجا في داره لتعشش فيه الحمام فعششت فيه لم يملكها
فيجوز لغيره صيدها و يملكها بذلك.
(مسألة ١٦١٩): إذا أطلق الصائد صيده من يده فإن لم يكن ذلك عن إعراض عنه بقي على ملكه
لا يملكه غيره باصطياده و إن كان عن إعراض صار كالمباح بالأصل فيجوز لغيره اصطياده و يملكه بذلك و ليس للأول الرجوع عليه، و كذا الحكم في كل مال أعرض عنه مالكه حيوانا كان أو غيره بل الظاهر أنه لا فرق بين أن يكون الإعراض ناشئا عن عجز المالك عن بقائه في يده و تحت استيلائه لقصور في المال أو المالك و أن يكون لا عن عجز عنه بل لغرض آخر.
(مسألة ١٦٢٠): قد عرفت أن الصائد يملك الصيد بالاصطياد إذا كان مباحا
بالأصل أو بمنزلته كما تقدم و لا يملكه إذا كان مملوكا لمالك و إذا شك في ذلك بنى على الأول إلا إذا كانت أمارة على الثاني مثل أن يوجد طوق في عنقه أو قرط في اذنه أو حبل مشدود في يده أو رجله أو غيرها، و إذا علم كونه مملوكا لمالك وجب رده إليه و إذا جهل جرى عليه حكم اللقطة إن كان ضائعا و إلا جرى عليه حكم مجهول المالك و لا فرق في ذلك بين الطير و غيره. نعم إذا ملك الطائر جناحيه فهو لمن أخذه إلا إذا كان له مالك معلوم معين فيجب رده إليه و إن كان الأحوط فيما إذا علم أن له مالكا غير معين إجراء حكم اللقطة أو مجهول المالك عليه.