منهاج الصالحين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٢٦ - الباب الثاني فضل الصدقة و أحكامها
بالعين حسب ما يقتضيه التحبيس و يجوز للمشتري المصالحة معهم على نحو لا تجوز لهم مزاحمته في الانتفاع بالعين مدة التحبيس بأن يعطيهم مالا على أن لا ينتفعوا بالعين، أما المصالحة معهم على إسقاط حق الانتفاع بها أو المعاوضة على حق الانتفاع بها ففيه إشكال.
الباب الثاني [فضل الصدقة و أحكامها]
في الصدقة التي تواترت الروايات في الحث عليها و الترغيب فيها و قد ورد: أنها دواء المريض و بها يدفع البلاء و قد ابرم إبراما، و بها يستنزل الرزق، و أنها تقع في يد الرب قبل أن تقع في يد العبد، و أنها تخلف البركة و بها يقضى الدين و أنها تزيد في المال و أنها تدفع ميتة السوء و الداء و الدبيلة و الحرق و الغرق و الجذام و الجنون إلى أن عد سبعين بابا من السوء و يستحب التبكير بها فإنه يدفع شر ذلك اليوم و في أول الليل فإنه يدفع شر الليل.
(مسألة ١٢٢٠): المشهور كون الصدقة من العقود
فيعتبر فيها الإيجاب و القبول و لكن الأظهر كونها الإحسان بالمال على وجه القربة فإن كان الإحسان بالتمليك احتاج إلى إيجاب و قبول و إن كان بالإبراء كفى الإيجاب بمثل: أبرأت ذمتك و إن كان بالبذل كفى الإذن في التصرف و هكذا فيختلف حكمها من هذه الجهة باختلاف مواردها.
(مسألة ١٢٢١): المشهور اعتبار القبض فيها مطلقا
و لكن الظاهر أنه لا يعتبر فيها كلية و إنما يعتبر فيها إذا كان العنوان المنطبق عليه مما يتوقف على القبض فإذا كان التصدق بالهبة أو بالوقف اعتبر القبض و إذا كان التصدق بالإبراء أو البذل لم يعتبر، و هكذا.
(مسألة ١٢٢٢): يعتبر في الصدقة القربة
فإذا وهب أو أبرأ أو وقف بلا قصد القربة كان هبة و إبراء و وقفا و لا يكون صدقة.