منهاج الصالحين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٢١ - فصل في بعض أحكام الوقف
أو نحو ذلك لم يجز بيعها و إن بطل الانتفاع بها على حالها جاز بيعها و صرف ثمنها في البستان مع الحاجة و مع عدمها في الجهة الموقوف عليها.
(مسألة ١١٩٨): الأموال التي تجمع لعزاء سيد الشهداء عليه السلام من صنف خاص
لإقامة مأتمهم أو من أهل بلد لإقامة مأتم فيها أو للأنصار الذين يذهبون في زيارة الأربعين إلى (كربلاء) الظاهر أنها من قسم الصدقات المشروط صرفها في جهة معينة و ليست باقية على ملك مالكها و لا يجوز لمالكها الرجوع فيها، و إذا مات قبل صرفها لا يجوز لوارثه المطالبة بها، و كذا إذا أفلس لا يجوز لغرمائه المطالبة بها و إذا تعذر صرفها في الجهة المعينة فالأحوط صرفها فيما هو الأقرب فالأقرب إلى الجهة الخاصة نعم إذا كان الدافع للمال غير معرض عنه و يرى أن الآخذ للمال بمنزلة الوكيل عنه لم يخرج حينئذ عن ملك الدافع و جاز له و لورثته و لغرمائه المطالبة به بل يجب إرجاعه إليه عند مطالبته و إلى وارثه عند موته و إلى غرمائه عند تفليسه، و إذا تعذر صرفه في الجهة الخاصة و احتمل عدم إذنه في التصرف فيه في غيرها وجبت مراجعته في ذلك.
(مسألة ١١٩٩): لا يجوز بيع العين الموقوفة إلا في موارد
ذكرناها في كتاب البيع.
(مسألة ١٢٠٠): إذا كان غرض الواقف من الوقف حصول شيء فبان عدم حصوله
لا يكون ذلك موجبا لبطلان الوقف، فإذا علم أن غرض الواقف من الوقف على أولاده أن يستعينوا به على طلب العلم أو الإقامة بالمشهد الفلاني أو نحو ذلك فلم يترتب الغرض المذكور عليه لم يكن ذلك موجب لبطلان الوقف و هكذا الحال في جميع الأغراض و الدواعي التي تدعو إلى إيقاع المعاملات أو الإيقاعات، فإذا كان غرض المشتري الربح فلم يربح لم يكن ذلك موجبا لبطلان الشراء أو التسلط على الفسخ.