منهاج الصالحين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٨٥ - فصل في الموصى به
بقية الورثة.
(مسألة ١٠٣٦): إذا أوصى بثلثه مشاعا ثم أوصى بشيء آخر معينا
كما إذا قال:
أنفقوا علي ثلثي و أعطوا فرسي لزيد وجب إخراج ثلثه من غير الفرس و تصح وصيته بثلث الفرس لزيد. و أما وصيته بالثلثين الآخرين من الفرس لزيد فصحتها موقوفة على إجازة الورثة فإن لم يجيزوا بطلت كما تقدم. و إذا كان الشيء الآخر غير معين كما إذا قال: أنفقوا علي ثلثي و أعطوا زيدا مائة دينار، توقفت الوصية بالمائة على إجازة الورثة فإن أجازوها في الكل صحت في تمامها، و إن أجازوها في البعض صحت في بعضها و إن لم يجيزوا منها شيئا بطلت في جميعها، و نحوه إذا قال: أعطوا ثلثي لزيد و أعطوا ثلثا آخر من مالي لعمرو فإنه تصح وصيته لزيد و لا تصح وصيته لعمرو إلا بإجازة الورثة. أما إذا قال: أعطوا ثلثي لزيد ثم قال: أعطوا ثلثي لعمرو كانت الثانية ناسخة للاولى كما عرفت، و المدار على ما يفهم من الكلام.
(مسألة ١٠٣٧): لا تصح الوصية في المعصية فإذا أوصى بصرف مال في معونة الظالم
أو في ترويج الباطل كتعمير الكنائس و البيع و نشر كتب الضلال بطلت الوصية.
(مسألة ١٠٣٨): إذا كان ما أوصى به جائزا عند الموصي باجتهاده أو تقليده و ليس بجائز عند الوصي
كذلك لم يجز للوصي تنفيذ الوصية، و إذا كان الأمر بالعكس وجب على الوصي العمل بها.
(مسألة ١٠٣٩): إذا أوصى بحرمان بعض الورثة من الميراث فلم يجز ذلك البعض لم يصح
. نعم، إذا لم يكن قد أوصى بالثلث و أوصى بذلك وجب العمل بالوصية بالنسبة إلى الثلث لغيره فإذا كان له ولدان و كانت التركة ستة فأوصى بحرمان ولده زيد من الميراث اعطي زيد اثنين و اعطي الآخر أربعة. و إذا أوصى بسدس ماله لأخيه و أوصى بحرمان ولده زيد من الميراث اعطي أخوه السدس، و اعطي زيد الثلث، و اعطي ولده الآخر النصف.