منهاج الصالحين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٨٤ - فصل في الموصى به
الأصل و بعضها واجب لا يخرج من الأصل كما إذا قال: أعطوا عني ستين دينارا:
عشرين دينارا زكاة و عشرين دينارا صلاة و عشرين دينارا صوما، فإن وسعها الثلث اخرج الجميع و كذلك إن لم يسعها و أجاز الورثة. أما إذا لم يسعها و لم يجز الورثة فيقسم الثلث على الجميع و ما يجب إخراجه من أصل التركة يلزم تتميمه منها.
فإن كان الميت قد ترك مائة دينار يخرج من أصل تركته عشرة دنانير للزكاة، ثم يخرج ثلثه ثلاثون دينارا فيوزع على الزكاة و الصلاة و الصوم. و كذا الحال فيما إذا تعددت الوصايا و كان بعضها واجبا يخرج من الأصل و بعضها تبرعية. نعم إذا لم يكن التتميم من التركة تعين التتميم من الثلث في كلتا الصورتين.
(مسألة ١٠٣١): إذا تعددت الوصايا و كان بعضها واجبا لا يخرج من الأصل
و بعضها تبرعية و لم يف الثلث بالجميع و لم يجزها الورثة ففي تقديم الواجب على غيره إشكال و كلام. و الأظهر هو التقديم.
(مسألة ١٠٣٢): المراد من الوصية التبرعية الوصية بما لا يكون واجبا عليه
في حياته سواء أ كانت تمليكية كما إذا قال: فرسي لزيد بعد وفاتي، أم عهدية كما إذا قال:
تصدقوا بفرسي بعد وفاتي.
(مسألة ١٠٣٣): إذا أوصى بثلثه لزيد من دون تعيينه في عين شخصية
يكون الموصى له شريكا مع الورثة فله الثلث و لهم الثلثان فإن تلف من التركة شيء كان التلف على الجميع و إن حصل لتركته نماء كان النماء مشتركا بين الجميع.
(مسألة ١٠٣٤): إذا أوصى بصرف ثلثه في مصلحته من طاعات و قربات يكون الثلث باقيا على ملكه
فإن تلف من التركة شيء كان التلف موزعا عليه و على بقية الورثة و إن حصل النماء كان له منه الثلث.
(مسألة ١٠٣٥): إذا عين ثلثه في عين معينة تعين كما عرفت
فإذا حصل منها نماء كان النماء له وحده، و إن تلف بعضها أو تمامها اختص التلف به و لم يشاركه فيه