منهاج الصالحين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٩٦ - فصل في منجزات المريض
فصل في منجزات المريض
(مسألة ١٠٩٤): إذا تصرف المريض في مرض الموت تصرفا منجزا
فإن لم يكن مشتملا على المحاباة كما إذا باع بثمن المثل أو آجر بأجرة المثل فلا إشكال في صحته و لزوم العمل به. و إذا كان مشتملا على نوع من المحاباة و العطاء المجاني كما إذا اعتق أو أبرأ أو وهب هبة مجانية غير معوضة أو معوضة بأقل من القيمة أو باع بأقل من ثمن المثل أو آجر بأقل من اجرة المثل أو نحو ذلك مما يستوجب نقصا في ماله فالظاهر أنه نافذ كتصرفه في حال الصحة، و القول بأنه يخرج من الثلث فإذا زاد عليه لم ينفذ إلا بإجازة الوارث ضعيف.
(مسألة ١٠٩٥): إذا أقر بعين أو دين لوارث أو لغيره فإن كان المقر مأمونا و مصدقا
في نفسه نفذ الإقرار من الأصل و إن كان متهما نفذ من الثلث. هذا إذا كان الإقرار في مرض الموت. أما إذا كان في حال الصحة أو في مرض غير مرض الموت أخرج من الأصل و إن كان متهما.
(مسألة ١٠٩٦): إذا قال: هذا وقف بعد وفاتي، أو نحو ذلك
مما يتضمن تعليق الإيقاع على الوفاة فهو باطل لا يصح و إن أجاز الورثة.
(مسألة ١٠٩٧): الإنشاء المعلق على الوفاة إنما يصح في مقامين:
١- إنشاء الملك و هي الوصية التمليكية أو إنشاء الولاية كما في موارد الوصية العهدية.
٢- إنشاء العتق و هو التدبير، و لا يصح في غيرهما من أنواع الإنشاء.
(مسألة ١٠٩٨): إذا قال: بعت أو آجرت أو صالحت أو وقفت بعد وفاتي بطل،
و لا يجري عليه حكم الوصية بالبيع أو الوقف مثلا، بحيث يجب على الورثة أن يبيعوا أو يوقفوا بعد وفاته إلا إذا فهم من كلامه أنه يريد الوصية بالبيع أو الوقف فحينئذ كانت وصيته صحيحة و وجب العمل بها.