منهاج الصالحين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢١٥ - كتاب الدين و القرض
مشغولة به.
(مسألة ٨٠٦): إذا مات المدين حل الأجل
، و يخرج الدين من أصل ماله و إذا مات الدائن بقي الأجل على حاله، و ليس لورثته مطالبته قبل انقضاء الأجل. و على هذا فلو كان صداق المرأة مؤجلا، و مات الزوج قبل حلوله استحقت الزوجة مطالبته بعد موته.
و هذا بخلاف ما إذا ماتت الزوجة، فإنه ليس لورثتها المطالبة قبل حلول الأجل، و هل يلحق بموت الزوج طلاقه؟ فيه وجهان، الأظهر عدم الإلحاق حيث إن الحلول على خلاف القاعدة فيقتصر بمورد قيام الدليل عليه و دعوى انصراف اشتراط الأجل في المهر إلى صورة بقاء الزوجية شبيهة بدعوى انصراف اشتراطه إلى صورة عدم إفلاس المدين.
(مسألة ٨٠٧): لا يلحق بموت المدين حجره بسبب الفلس
، فلو كانت عليه ديون حالة و مؤجلة، قسمت أمواله بين أرباب الديون الحالة و لا يشاركهم أرباب الديون المؤجلة.
(مسألة ٨٠٨): لو غاب الدائن و انقطع خبره، وجب على المستدين نية القضاء
و الوصية به عند الوفاة، فإن جهل خبره و مضت مدة يقطع بموته فيها وجب تسليمه إلى ورثته، و مع عدم معرفتهم أو مع عدم التمكن من الوصول إليهم يتصدق به عنهم.
و يجوز تسليمه إلى الورثة مع انقطاع خبره بعد مضي عشر سنين، و إن لم يقطع بموته، بل يجوز ذلك بعد مضي أربع سنين من غيبته إذا فحص عنه في هذه المدة.
(مسألة ٨٠٩): لا تجوز قسمة الدين
، فإذا كان لاثنين دين مشترك على ذمم أشخاص متعددة، كما إذا افترضنا أنهما باعا مالا مشتركا بينهما من أشخاص عديدة أو ورثا من مورثهما دينا على أشخاص ثم قسما الدين بينهما بعد التعديل، فجعلا ما في ذمة بعضهم لأحدهما، و ما في ذمة الباقي لآخر لم تصح، و يبقى الدين على الاشتراك السابق بينهما. نعم إذا كان لهما دين مشترك على واحد جاز لأحدهما أن