منهاج الصالحين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢١٤ - كتاب الدين و القرض
المحتاج إليها و لو للتجمل و خادمه و نحو ذلك، مما يحتاج إليه و لو بحسب حاله و شئونه. و الضابط هو كل ما احتاج إليه بحسب حاله و شرفه، و كان بحيث لولاه لوقع في عسر و شدة أو حزازة و منقصة. و لا فرق في استثناء هذه الأشياء بين الواحد و المتعدد، فلو كانت عنده دور متعددة و احتاج إلى كل منها لسكناه و لو بحسب حاله و شرفه لم يبع شيئا منها، و كذلك الحال في الخادم و نحوه. نعم إذا لم يحتج إلى بعضها وجب عليه بيع الزائد و كذلك على الأحوط لو كانت داره أزيد مما يحتاج إليه. ثم إن المقصود من كون الدار و نحوها من مستثنيات الدين أنه لا يجبر على بيعها لأدائه و لا يجب عليه ذلك. و أما لو رضي هو بذلك و قضى به دينه جاز للدائن أخذه و إن كان ينبغي له أن لا يرضى ببيع داره.
(مسألة ٨٠٢): لو كانت عنده دار موقوفة عليه لم يسكنها فعلا، و لكنها كافية لسكناه
، و له دار مملوكة، فإن لم تكن في سكناه في الدار الموقوفة أية حزازة و منقصة، فالأحوط أن يبيع داره المملوكة لأداء دينه نعم لو كان قد سكن الدار الموقوفة قبل حلول الدين وجب عليه بيع داره المملوكة.
(مسألة ٨٠٣): لو كانت عنده بضاعة أو عقار زائدة على مستثنيات الدين
و لكنها لا تباع إلا بأقل من قيمتها السوقية، وجب عليه بيعها بالأقل لأداء دينه. نعم، إذا كان التفاوت بين القيمتين بمقدار لا يتحمل عادة و لا يصدق عليه اليسر في هذه الحال لم يجب.
(مسألة ٨٠٤): يجوز التبرع بأداء دين الغير، سواء أ كان حيا أم كان ميتا
و تبرأ ذمته به، و لا فرق في ذلك بين أن يكون التبرع به بإذن المدين أو بدونه بل و إن منعه المدين عن ذلك.
(مسألة ٨٠٥): لا يتعين الدين فيما عينه المدين
، و إنما يتعين بقبض الدائن و لو لم يعلم كونه أداء لدينه فلو تلف قبل قبضه فهو من مال المدين، و تبقى ذمته