منهاج الصالحين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٧٩ - فصل في ميراث الغرقى و المهدوم عليهم
ثم يجال السهم على ما خرج و يورث عليه و الظاهر أن الدعاء مستحب و إن كان ظاهر جماعة الوجوب.
فصل في ميراث الغرقى و المهدوم عليهم
(مسألة ١٨٣٢): يرث الغرقى بعضهم من بعض
و كذلك المهدوم عليهم بشروط ثلاثة:
الأول: أن يكون لهم أو لأحدهم مال.
الثاني: أن يكون بينهم نسب أو سبب يوجب الإرث من دون مانع.
الثالث: أن يجهل المتقدم و المتأخر فمع اجتماع الشرائط المذكورة يرث كل واحد منهما من صاحبه من ماله الذي مات عنه لا مما ورثه منه فيفرض كل منهما حيا حال موت الآخر فما يرثه منه يرثه إذا غرقا. مثلا إذا غرق الزوجان و اشتبه المتقدم و المتأخر و ليس لهما ولد ورث الزوج النصف من تركة الزوجة و ورثت الزوجة ربع ما تركه زوجها فيدفع النصف الموروث للزوج إلى ورثته مع ثلاثة أرباع تركته الباقية بعد إخراج ربع الزوجة، و يدفع ربع الموروث للزوجة مع نصف تركتها الباقي بعد نصف الزوج إلى ورثتها. هذا حكم توارثهما فيما بينهما. أما حكم إرث الحي غيرهما من أحدهما من ماله الأصلي فهو أنه يفرض الموروث سابقا في الموت و يورث الثالث الحي منه و لا يفرض لاحقا في الموت، مثلا إذا غرقت الزوجة و بنتها فالزوج يرث من زوجته الربع و إن لم يكن للزوجة ولد غير البنت و لا يرث النصف، و كذا إرث البنت فإنها تفرض سابقة فيكون لامها التي غرقت معها الثلث و لأبيها الثلثان، و إذا غرق الأب و بنته التي ليس له ولد سواها كان لزوجته الثمن و لا يفرض موته بعد البنت. و أما حكم إرث غيرهما الحي لأحدهما من ماله الذي ورثه من