منهاج الصالحين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٧٦ - ٢ - عهدية
(مسألة ٩٨٥): تتضيق الواجبات الموسعة إذا لم يطمئن المكلف بالتمكن من الامتثال
مع التأخير كقضاء الصلاة و الصيام و أداء الكفارات و النذور و نحوها من الواجبات البدنية و غيرها فتجب المبادرة إلى أدائها.
و إذا ضاق الوقت عن أدائها وجب الإيصاء و الإعلام بالواجبات التي لا يعتبر فيها المباشرة، على الأقوى إلا أن يعلم بقيام الوارث أو غيره به، و كذا وجب الإيصاء بالصلاة و الصوم مما تعتبر فيه المباشرة على الأحوط. و أما أموال الناس من الوديعة و العارية و مال المضاربة و نحوها مما يكون تحت يده فالظاهر عدم وجوب المبادرة إلى أدائه إلا إذا خاف عدم أداء الوارث. و يجب الإيصاء به و الإشهاد عليه إذا كان يتوقف عليهما الأداء و إلا لم يجب، و مثلها الديون التي عليه مع عدم مطالبة الدائن، أما مع مطالبته فتجب المبادرة إلى أدائها و إن لم يخف الموت.
(مسألة ٩٨٦): يكفي في تحقق الوصية كل ما دل عليها من لفظ صريح أو غير صريح
أو فعل و إن كان كتابة أو إشارة بلا فرق بين صورتي الاختيار و عدمه، بل يكفي وجود مكتوب بخطه أو بإمضائه بحيث يظهر منه إرادة العمل به بعد موته، و إذا قيل له هل أوصيت؟ فقال: لا، فقامت البينة على أنه قد أوصى، كان العمل على البينة و لم يعتد بخبره. نعم، إذا كان قد قصد من إنكاره إنشاء العدول عن الوصية صح العدول منه. و كذا الحكم لو قال: نعم، و قامت البينة على عدم الوصية منه فإنه إن قصد الإخبار كان العمل على البينة و إن قصد إنشاء الوصية صح الإنشاء و تحققت الوصية.
(مسألة ٩٨٧): المشهور أن رد الموصى له الوصية التمليكية مبطل لها
إذا كان الرد بعد الموت و لم يسبق بقبوله و هو الأظهر أما إذا سبقه القبول بعد الموت أو في حال الحياة فلا أثر له و كذا الرد حال الحياة.
(مسألة ٩٨٨): لو أوصى له بشيئين فقبل أحدهما و رد الآخر صحت
فيما قبل و بطلت فيما رد على إشكال، و كذا لو أوصى له بشيء واحد فقبل في بعضه ورد في