منهاج الصالحين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٧٨ - ٢ - عهدية
وصيته. و في اعتبار الرشد فيه إشكال فلا يترك الاحتياط.
الثالث: الاختيار، فلا تصح وصية المكره.
الرابع: الحرية، فلا تصح وصية المملوك إلا أن يجيز مولاه و لا فرق بين أن تكون في ماله و أن تكون في غير ماله كما إذا أوصى أن يدفن في مكان معين، و إذا أوصى ثم انعتق و أجازها صحت و إن لم يجزها المولى.
الخامس: أن لا يكون قاتل نفسه فإذا أوصى بعد ما أحدث في نفسه ما يوجب هلاكه من جرح أو شرب سم أو نحو ذلك لم تصح وصيته إذا كانت في ماله، أما إذا كانت في غيره من تجهيز و نحوه صحت، و كذا تصح الوصية إذا فعل ذلك لا عن عمد بل كان خطأ أو سهوا أو كان لا بقصد الموت بل لغرض آخر أو على غير وجه العصيان مثل الجهاد في سبيل الله، و كذا إذا عوفي ثم أوصى، بل الظاهر الصحة أيضا إذا أوصى بعد ما فعل السبب ثم عوفي ثم مات.
(مسألة ٩٩٤): إذا أوصى قبل أن يحدث في نفسه ذلك ثم أحدت فيها صحت وصيته
و إن كان حين الوصية بانيا على أن يحدث ذلك بعدها.
(مسألة ٩٩٥): تصح الوصية من كل من الأب و الجد بالولاية على الطفل
مع فقد الآخر و لا تصح مع وجوده.
(مسألة ٩٩٦): لا يجوز للحاكم الوصية بالولاية على الطفل بعد موته
، بل بعد موته يرجع الأمر إلى حاكم آخر غيره.
(مسألة ٩٩٧): لو أوصى وصية تمليكية لصغير من أرحامه أو من غيرهم بمال
و لكنه جعل أمره إلى غير الأب و الجد و غير الحاكم لم يصح هذا الجعل بل يكون أمر ذلك المال للأب و الجد مع وجود أحدهما و للحاكم مع فقدهما. نعم، لو أوصى أن يبقى ماله بيد الوصي حتى يبلغوا فيملكهم إياه صح. و كذا إذا أوصى أن يصرف ماله عليهم من دون أن يملكهم إياه.