منهاج الصالحين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٠ - الفصل الثالث شروط العوضين
للمشتري إذا كان جاهلا بالحال حين البيع.
(مسألة ٩٥): لا يجوز بيع الوقف إلا في موارد
: منها: أن يخرب بحيث لا يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه، كالحيوان المذبوح، و الجذع البالي، و الحصير المخرق.
و منها: أن يخرب على نحو يسقط عن الانتفاع المعتد به، مع كونه ذا منفعة يسيرة ملحقة بالمعدوم عرفا. و منها: ما إذا اشترط الواقف بيعه عند حدوث أمر، من قلة المنفعة أو كثرة الخراج، أو كون بيعه أنفع، أو احتياجهم إلى عوضه، أو نحو ذلك.
و منها: ما إذا وقع الاختلاف الشديد بين الموقوف عليهم، بحيث لا يؤمن معه من تلف النفوس و الأموال. و منها، ما لو علم أن الواقف لاحظ في قوام الوقف عنوانا خاصا في العين الموقوفة، مثل كونها بستانا، أو حماما فيزول ذلك العنوان، فإنه يجوز البيع- حينئذ و إن كانت الفائدة باقية بحالها أو أكثر. و منها: ما إذا طرأ ما يستوجب أن يؤدي بقاؤه إلى الخراب المسقط له عن المنفعة المعتد بها عرفا، و اللازم حينئذ تأخير البيع إلى آخر أزمنة إمكان البقاء.
(مسألة ٩٦): ما ذكرناه من جواز البيع في الصور المذكورة لا يجري في المساجد
، فإنها لا يجوز بيعها على كل حال. نعم، يجري في مثل الخانات الموقوفة للمسافرين، و كتب العلم و المدارس و الرباطات الموقوفة على الجهات الخاصة.
(مسألة ٩٧): إذا جاز بيع الوقف، فإن كان من الأوقاف غير المحتاجة إلى المتولي
كالوقف على الأشخاص المعينين لم تحتج إلى إجازة غيرهم، و إلا فإن كان له متول خاص فاللازم مراجعته، و يكون البيع بإذنه، و إلا فالأحوط مراجعة الحاكم الشرعي، و الاستئذان منه في البيع، كما أن الأحوط أن يشتري بثمنه ملكا، و يوقف على النهج الذي كان عليه الوقف الأول، نعم لو خرب بعض الوقف جاز بيع ذلك البعض و صرف ثمنه في مصلحة المقدار العامر، أو في وقف آخر إذا كان موقوفا على نهج وقف الخراب. و إذا خرب الوقف و لم يمكن الانتفاع به و أمكن بيع بعضه و تعمير