منهاج الصالحين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣١ - الفصل الثالث شروط العوضين
الباقي بثمنه فالأحوط الاقتصار على بيع بعضه و تعمير الباقي بثمنه.
(مسألة ٩٨): لا يجوز بيع الأمة إذا كانت ذات ولد لسيدها
، و لو كان حملا غير مولود، و كذا لا يجوز نقلها بسائر النوافل، و إذا مات ولدها جاز بيعها، كما يجوز بيعها في ثمن رقبتها مع إعسار المولى، و في هذه المسألة فروع كثيرة لم نتعرض لها لقلة الابتلاء بها.
(مسألة ٩٩): لا يجوز بيع الأرض الخراجية
. و هي: الأرض المفتوحة عنوة العامرة حين الفتح، فإنها ملك للمسلمين من وجد و من يوجد، و لا فرق بين أن تكون فيها آثار مملوكة للبائع من بناء أو شجر أو غيرهما، و أن لا تكون. بل الظاهر عدم جواز التصرف فيها إلا بإذن الحاكم الشرعي، إلا أن تكون تحت سلطة السلطان المدعي للخلافة العامة فيكفي الاستئذان منه، بل في كفاية الاستئذان من الحاكم الشرعي- حينئذ إشكال، و لو ماتت الأرض العامرة- حين الفتح فلا يبعد أنها تملك بالإحياء.
أما الأرض الميتة في زمان الفتح فهي ملك للإمام عليه السلام، و إذا أحياها أحد ملكها بالإحياء، مسلما كان المحيي أو كافرا، و ليس عليه دفع العوض، و إذا تركها حتى ماتت فهي على ملكه، و لكنه إذا ترك زرعها و أهملها و لم ينتفع بها بوجه، جاز لغيره زرعها، و هو أحق بها منه و إن كان الأحوط استحبابا عدم زرعها بلا إذن منه إذا عرف مالكها، إلا إذا كان المالك قد أعرض عنها، و إذا أحياها السلطان المدعي للخلافة على أن تكون للمسلمين لحقها حكم الأرض الخراجية.
(مسألة ١٠٠): في تعيين أرض الخراج إشكال
، و قد ذكر العلماء و المؤرخون مواضع كثيرة منها. و إذا شك في أرض أنها كانت ميتة أو عامرة- حين الفتح تحمل على أنها كانت ميتة، فيجوز إحياؤها و تملكها إن كانت حية، كما يجوز بيعها و غيره من التصرفات الموقوفة على الملك.
(مسألة ١٠١): يشترط في كل من العوضين أن يكون مقدورا على تسليمه