منهاج الصالحين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٣٤ - كتاب الجعالة
الذي عمله.
(مسألة ٥٣٣): إذا جعل جعلين بأن قال: من خاط هذا الثوب فله درهم
ثم قال: من خاط هذا الثوب فله دينار، كان العمل على الثاني فإذا خاطه الخياط لزم الجاعل الدينار لا الدرهم. و لو انعكس الفرض لزم الجاعل الدرهم لا الدينار، و إذا لم تكن قرينة على العدول من الأول إلى الثاني وجب الجعلان معا.
(مسألة ٥٣٤): إذا جعل جعلا لفعل فصدر جميعه من جماعة
من كل واحد منهم بعضه كان للجميع جعل واحد لكل واحد منهم بعضه بمقدار عمله، و لو صدر الفعل بتمامه من كل واحد منهم كان لكل واحد منهم جعل تام.
(مسألة ٥٣٥): إذا جعل جعلا رده من مسافة معينة فرده من بعضها
كان له من الجعل بنسبة عمله مع قصد الجاعل التوزيع.
(مسألة ٥٣٦): إذا تنازع العامل و المالك في الجعل و عدمه أو في تعيين المجعول عليه
أو القدر المجعول عليه أو في سعي العامل كان القول قول المالك.
(مسألة ٥٣٧): إذا تنازع العامل و المالك في تعيين الجعل ففيه إشكال
. و الأظهر أنه مع التنازع في قدره يكون القول قول مدعي الأقل، و مع التنازع في ذاته يكون القول قول الجاعل في نفي دعوى العامل و تجب عليه التخلية بين ما يدعيه للعامل و بينه.
(مسألة ٥٣٨): عقد التأمين للنفس أو المال- المعبر عنه في هذا العصر بال «سيكورته» صحيح
بعنوان المعاوضة إن كان للمتعهد بالتأمين عمل محترم له مالية و قيمة عند العقلاء من وصف نظام للأكل أو الشرب أو غيرهما أو وضع محافظ على المال أو غير ذلك من الأعمال المحترمة فيكون نوعا من المعاوضة و أخذ المال من الطرفين حلال و إلا فالعقد باطل و أخذ المال حرام. نعم إذا كان بعنوان الهبة المشروطة فيدفع مقدارا من المال هبة و يشترط على المتهب دفع مال آخر على نهج خاص بينهم فأخذ المال من الطرفين حلال.