منهاج الصالحين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٩٢ - فصل في الوصي
أوصى بصرف ثلثه في مصالحه و أوكل تعيين المصرف كما و كيفا إلى نظر الوصي فيرى الوصي من هو أعرف منه في تعيين جهات المصرف و كيفيتها فيوكل الأمر إليه فيدفع الثلث إليه بتمامه و يفوض إليه تعيين الجهات كما و كيفا كما يتعارف ذلك عند كثير من الأوصياء حيث يدفعون الثلث الموصى به إلى المجتهد الموثوق به عندهم، فالوصاية إلى شخص ولاية في التصرف و لو بواسطة التفويض إلى الغير. فلا بأس أن يفوض الوصي أمر الوصية إلى غيره إلا أن تقوم القرينة على إرادة الموصي منه المباشرة، فلا يجوز له حينئذ التفويض.
(مسألة ١٠٧٤): لا يجوز للوصي تفويض الوصاية إلى غيره
بمعنى عزل نفسه عن الوصاية و جعلها له فيكون غيره وصيا عن الميت. بجعل منه.
(مسألة ١٠٧٥): إذا بطلت وصاية الوصي لفوات شرطها نصب الحاكم الشرعي وصيا مكانه
أو تولى الصرف بنفسه و كذا إذا أوصى و لم يعين وصيا أصلا.
(مسألة ١٠٧٦): إذا نسي الوصي مصرف المال الموصى به و عجز عن معرفته صرفه في وجوه البر
التي يحتمل أن تكون مصرف المال الموصى به، هذا إذا كان التردد بين غير المحصور أما إذا تردد بين محصور ففيه إشكال و لا يبعد الرجوع إلى القرعة في تعيينه.
(مسألة ١٠٧٧): يجوز للموصي أن يجعل ناظرا على الوصي
مشرفا و مطلعا على عمله بحيث لا يجوز للوصي أن يعمل بالوصية إلا بإطلاع الناظر و إشرافه عليه فإذا عمل بدون إشرافه كان بدون إذن من الموصي و خيانة له، و إذا عمل باطلاعه كان مأذونا فيه و أداء لوظيفته و لا يجب على الوصي متابعة مثل هذا الناظر في رأيه و نظره، فإذا أوصى الموصي باستنابة من يصلي عنه فاستناب الوصي زيدا و كان الناظر يريد استنابة عمرو و يراها أرجح لم يقدح ذلك في صحة استنابة زيد و ليس للناظر الاعتراض عليه في ذلك. نعم لو جعله ناظرا على الوصي بمعنى أن يكون