منهاج الصالحين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٩٣ - فصل في الوصي
عمل الوصي بنظره ففي المثال المذكور لا تصح استنابة زيد و تجب استنابة عمرو لكن هذا المعنى خلاف ظاهر جعل الناظر على الوصي.
و الظاهر أنه إذا خان الوصي لم يجب على الناظر بما هو ناظر مدافعته في كلتا الصورتين فلو لم يدافع لم يكن ضامنا، و في كلتا الصورتين إذا مات الناظر أو امتنع عن الإشراف أو الرأي لزم الوصي الرجوع إلى الحاكم الشرعي.
(مسألة ١٠٧٨): الوصية جائزة من طرف الموصي
فإذا أوصى بشيء جاز له العدول إلى غيره.
(مسألة ١٠٧٩): إذا أوصى إلى أحد جاز له العدول إلى غيره
. (مسألة ١٠٨٠): إذا أوصى بأشياء جاز له العدول عن جميعها
و عن بعضها كما يجوز له تبديل جميعها و تبديل بعضها ما دام فيه الروح إذا وجدت فيه الشرائط المتقدمة من العقل و الاختيار و غيرهما.
(مسألة ١٠٨١): إذا أوصى إلى شخص ثم أوصى إلى آخر و لم يخبر الوصي الأول
بالعدول عنه إلى غيره فمات فعمل الوصي الأول بالوصية ثم علم كانت الغرامة على الميت فتخرج من أصل التركة ثم يخرج الثلث للوصي الثاني. هذا إذا لم يكن العدول عن الأول لسبب ظاهر أما إذا كان لسبب ظاهر كما إذا هاجر الوصي الأول إلى بلاد بعيدة أو حدثت بينه و بين الوصي عداوة و مقاطعة فعدل عنه كان ما صرفه الوصي الأول من مال نفسه.
(مسألة ١٠٨٢): يتحقق الرجوع عن الوصية بالقول
مثل أن يقول: رجعت عن وصيتي إلى زيد، و بالفعل مثل أن يوصي بصرف ثلثه ثم يوصي بوقفه و مثل أن يوصي بوقف عين أو بصرفها ثم يبيعها أو يهبها.
(مسألة ١٠٨٣): لا يعتبر في وجوب العمل بالوصية مرور مدة طويلة أو قصيرة
فإذا أوصى ثم مات بلا فصل وجب العمل بها، و كذا إذا مات بعد مرور سنين، نعم