منهاج الصالحين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٠٣ - فصل و فيه مسائل في أحكام التلف
و يضمن للمالك اجرة المثل للمنفعة المستوفاة هذا فيما إذا فسخ المالك إجارته مع المستأجر الأول لتخلف الشرط بدفعه للعين إلى الآخر أو استيفائه للمنفعة و ذلك لرجوع التقييد في أمثال المقام إلى الاشتراط و أما مع عدم الفسخ فيضمن المستوفي للمستأجر الأول أقل الأمرين من اجرة المثل و الاجرة المسماة في الإجارة الفاسدة.
و لكنه مع الجهل و علم المؤجر بالحال يرجع إلى المؤجر بما غرمه للمالك.
(مسألة ٤٤٣): إذا آجر الدابة للركوب و اشترط على المستأجر استيفاء المنفعة بنفسه
أو أن لا يؤجرها من غيره فآجرها بطلت الإجارة، فإذا استوفى المستأجر منه المنفعة كان ضامنا على ما تقدم.
(مسألة ٤٤٤): إذا استأجر الدكان مثلا مدة فانتهت المدة وجب عليه إرجاعه
إلى المالك و لا يجوز له إيجاره من ثالث إلا بإذن المالك، كما لا يجوز له أخذ مال من ثالث ليمكنه من الدكان المسمى في عرفنا (سرقفلية) إذا لم يشترط له ذلك إلا إذا رضي المالك به. و إذا مات المستأجر و الحال هذه لم يجز لوارثه أخذ (السرقفلية) إلا إذا رضي المالك به فإذا أخذها برضا المالك لم يجب إخراج ثلث للميت إذا كان قد أوصى إلا إذا كان رضا المالك مشروطا بإخراج الثلث.
(مسألة ٤٤٥): إذا اشترط المستأجر على المالك في عقد الإجارة أو عقد آخر لازم
أن يأخذ (السرقفلية) جاز له أخذها فإذا مات كان ذلك موروثا لوارثه و وجب إخراج ثلثه إذا كان أوصى به، و إذا كان للمستأجر حق في أخذ (السرقفلية) من غيره و إن لم يرض المالك به كان ذلك من أرباح التجارة وجب إخراج خمسه بقيمته و ربما زادت القيمة و ربما نقصت و ربما ساوت ما دفعه.
(مسألة ٤٤٦): يجوز للمستأجر مع عدم اشتراط المباشرة
و ما بمعناها أن يؤجر العين المستأجرة بأقل مما استأجرها به و بالمساوي، و كذا بالأكثر منه إذا أحدث فيها حدثا أو كانت الاجرة من غير جنس الاجرة السابقة بل يجوز أيضا مع عدم الشرطين