منهاج الصالحين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٢٣ - الباب الأول في الحبس و أخواته
(مسألة ١٢٠٦): إذا كانت العين الموقوفة من الأعيان الزكوية
كالغنم و البقر و الإبل لم تجب الزكاة فيها و إن اجتمعت فيها شرائط الزكاة و أما إذا كان نماؤها زكويا كما إذا وقف بستانا فإن كان الوقف على نحو التمليك لأشخاص الموقوف عليهم كما إذا قال:
وقفت البستان لأولادي فإن بلغت حصة واحد منهم النصاب وجبت عليه الزكاة و إلا لم تجب، و إن كان الوقف على نحو التمليك للعنوان كما إذا قال: وقفت البستان على فقراء البلد غير قاصد لاستيعابهم، لم تجب الزكاة على واحد منهم إلا إذا أعطى الولي واحدا منهم بعض النماء قبل زمان تعلق الزكاة و كان يبلغ النصاب فإنه تجب الزكاة على من ملك منهم واحدا كان أو أكثر و كذلك لا تجب الزكاة على حاصل الوقف إذا كان على نحو المصرف كما إذا قال: وقفت البستان على تزويج أولادي أو على إطعام الفقراء و كسوتهم و نحو ذلك.
إلحاق فيه بابان
الباب الأول في الحبس و أخواته
(مسألة ١٢٠٧): يجوز للمالك أن يحبس ملكه على جهة معينة يجوز الوقف عليها
على أن يصرف نماؤه فيها و لا يخرج بذلك عن ملكه، فإن كان الحابس قد قصد القربة بحبسه و كان حبسه مطلقا أو مقيدا بالدوام لزم ما دامت العين و لم يجز له الرجوع فيه، و إن كان مقيدا بمدة معينة لم يجز له الرجوع قبل انقضاء المدة، و إذا انتهت المدة انتهى التحبيس فإذا قال: فرسي محبس على نقل الحجاج أو عبدي محبس على خدمة العلماء لزمت ما دامت العين باقية و إذا جعل المدة عشر سنين مثلا لزم في العشر و انتهى بانقضائها.
(مسألة ١٢٠٨): ذكر جماعة كثيرة أنه لا يصح التحبيس إلا بعد القبض
و لا يخلو من إشكال، و لكنه شرط في اللزوم فيجوز للمالك الرجوع فيه قبل القبض.