منهاج الصالحين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٧١ - كتاب اللقطة
مالكه قد سافر إلى البلاد البعيدة التي يتعذر الوصول إليها أو لأن الملتقط يخاف من الخطر و التهمة إن عرف به أو نحو ذلك من الموانع سقط التعريف و الأحوط التصدق به عنه، و جواز التملك لا يخلو من إشكال، و إن كان الأظهر جوازه فيما لا علامة له بل الأظهر جواز التملك فيما له علامة إذا لم يمكن الوصول إلى صاحبه و كان المال من النقود.
(مسألة ٦٥٠): تجب المبادرة إلى التعريف من حين الالتقاط إلى تمام السنة على وجه التوالي
فإن لم يبادر إليه كان عاصيا و لكن لا يسقط وجوب التعريف عنه بل تجب المبادرة إليه بعد ذلك إلى أن ييأس من المالك. و كذا الحكم لو بادر إليه من حين الالتقاط و لكن تركه بعد ستة أشهر مثلا حتى تمت السنة. فإذا تم التعريف تخير بين التصدق و الإبقاء للمالك.
(مسألة ٦٥١): إذا كان الملتقط قد ترك المبادرة إلى التعريف من حين الالتقاط
لعذر أو ترك الاستمرار عليه كذلك إلى انتهاء السنة فالحكم كما تقدم فيتخير بين التصدق و الإبقاء للمالك غير أنه لا يكون عاصيا.
(مسألة ٦٥٢): لا تجب مباشرة الملتقط للتعريف فتجوز له الاستنابة فيه بلا اجرة
أو بأجرة، و الأقوى كون الاجرة عليه لا على المالك و إن كان الالتقاط بنية إبقائها في يده للمالك.
(مسألة ٦٥٣): إذا عرفها سنة كاملة، فقد عرفت أنه يتخير بين التصدق و غيره
من الامور المتقدمة، و لا يشترط في التخيير بينها اليأس من معرفة المالك.
(مسألة ٦٥٤): إذا كان الملتقط يعلم بالوصول إلى المالك لو زاد في التعريف على السنة
فالأحوط لو لم يكن أقوى لزوم التعريف حينئذ و عدم جواز التملك أو التصدق.
(مسألة ٦٥٥): إذا كانت اللقطة مما لا تبقى كالخضر و الفواكه
و اللحم و نحوها