منهاج الصالحين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٥٠ - كتاب المضاربة
استوفى الثمن قبل اطلاع المالك فهو، و كذلك إن أطلع المالك قبل الاستيفاء و كانت المعاملة مربحة كما إذا كان الثمن في ذمة المشتري يمكن بيعه على الآخرين و تحويله الى النقد فعلا و لو بأقل منه و أما إذا لم تكن كذلك فصحتها تتوقف على إجازة المالك.
(مسألة ٥٧٦): إطلاق العقد لا يقتضي بيع الجنس بالنقد
بل يجوز بيع الجنس بجنس آخر أيضا، نعم لو كان الجنس من الاجناس التي لا رغبة للناس فيها أصلا فعندئذ لا يجوز ذلك لانصراف الإطلاق عنه.
(مسألة ٥٧٧): يجب على العامل بعد عقد المضاربة العمل بما يعتاد بالنسبة إليه
، و عليه أن يتولى ما يتولاه التاجر لنفسه من الامور المتعارفة في التجارة اللائقة بحاله فيجوز له استئجار من يكون متعارفا استئجاره كالدلال و الحمال و الوزان و الكيال و المحل و ما شاكل ذلك. و من هنا يظهر أنه لو استأجر فيما كان المتعارف مباشرته فيه بنفسه فالاجرة من ماله لا من الوسط كما أنه لو تولى ما يتعارف الاستئجار جاز له أن يأخذ الاجرة إن لم يتصد له مجانا.
(مسألة ٥٧٨): نفقة سفر العامل من المأكل و المشرب و الملبس و المسكن
و اجرة الركوب و غير ذلك مما يصدق عليه النفقة من رأس المال إذا كان السفر بإذن المالك و لم يشترط نفقته عليه. و كذلك الحال بالإضافة إلى كل ما يصرفه من الأموال في طريق التجارة. نعم ما يصرفه مما لا تتوقف عليه التجارة فعلى نفسه.
و المراد من النفقة هي اللائقة بحاله فلو أسرف حسب عليه، نعم لو قتر على نفسه أو حل ضيفا عند شخص لا يحسب له.
(مسألة ٥٧٩): إذا كان شخص عاملا لاثنين أو أكثر أو عاملا لنفسه و لغيره توزعت النفقة
على نسبة العملين على الأظهر لا على نسبة المالين كما قيل.
(مسألة ٥٨٠): لا يشترط في استحقاق العامل النفقة تحقق الربح
بل ينفق من