منهاج الصالحين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٤٧ - كتاب المضاربة
المضاربة هي أن يدفع الإنسان مالا إلى غيره ليتجر فيه على أن يكون الربح بينهما بالنصف أو ثلث أو نحو ذلك و يعتبر فيها امور:
الأول: الإيجاب و القبول، و يكفي فيهما كل ما يدل عليهما من لفظ أو فعل أو نحو ذلك و لا يعتبر فيهما العربية و لا الماضوية.
الثاني: البلوغ و العقل و الاختيار في كل من المالك و العامل. و أما عدم الحجر من سفه أو فلس فهو إنما يعتبر في المالك دون العامل.
الثالث: تعيين حصة كل منهما من نصف أو ثلث أو نحو ذلك إلا أن يكون هناك تعارف خارجي ينصرف إليه الإطلاق.
الرابع: أن يكون الربح بينهما فلو شرط مقدار منه لأجنبي لم تصح المضاربة إلا إذا اشترط عليه عمل متعلق بالتجارة.
الخامس: أن يكون العامل قادرا على التجارة فيما كان المقصود مباشرته للعمل فإذا كان عاجزا عنه لم تصح. هذا إذا أخذت المباشرة قيدا، و أما إذا كانت شرطا لم تبطل المضاربة و لكن يثبت للمالك الخيار عند تخلف الشرط. و أما إذا لم يكن لا هذا و لا ذاك و كان العامل عاجزا عن التجارة حتى مع الاستعانة بالغير بطلت المضاربة. و لا فرق في البطلان بين تحقق العجز من الأول و طروه بعد حين فتنفسخ المضاربة من حين طرو العجز.