محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٩٣ - الخطبة الثانية
واشتد فزعها منها، وكل يومٍ لها ألعوبةٌ في الأرض الإسلامية، ولكل مرحلةٍ شعارات في البلاد الإسلامية تصدر من الغرب وتستوردها أيدٍ وكيلة هنا في الشرق الإسلامي. مرحلتنا تتطلب اليوم تصدير واستيراد هذه الشعارات لمواجهة الصحوة، ولتضليل الرأي العام الإسلامي الذي بدأ يرفض كل الأطروحات الأخرى ويؤمن بالأطروحة الأصيلة، أطروحة السماء، وقيادة السماء، قيادة رسول الله صلى الله عليه وآله، والخط الامتدادي لهذه القيادة.
٢- نلاحظ أن هناك بقية من ضميرٍ في هذا العالم، وهي مكبوتة ومقموعة إعلامياً وسياسياً وعسكرياً، إلا أن الضمير الإنساني والفطري والديني له بقية في هذا العالم وهو يطلق صرخاته ضد الإرهاب الأمريكي وإشعال الساحة العالمية ناراً وحقداً بغيضة، والأخذ بشعار التصادم الحضاري بدل شعار الحوار الحضاري القائم على الفكر الدقيق العلمي، والقائم على الموضوعية، والقائم على طلب الحق والتسليم له، وإذا اتجه العالم إلى حوارٍ حضاري من هذا النمط وهو لا يكون على يد الساسة، أؤكد أن هذا النمط لا يكون على يد الساسة، لو اتجه العالم من النمط المذكور لكان الرابح في الساحة العالمية هو الإسلام وبصورة قاطعة وبكل تأكيد. نعم، أطلق القسيسون وبعض الرهبان صوتهم مع أصوات المنكرين للإرهاب الأمريكي والغرب معط حقا أن يتحدث عن ضميره، أن يتحدث عن نفسه في شارعه قبل العالم الإسلامي بسنوات وسنوات، وبمسافات ومسافات، لأن الإنسان هناك غير الإنسان هنا، الإنسان هناك معترفٌ له بإنسانيته، الإنسان هنا وبالنظرة الداخلية أيضاً بنظرة العالم الإسلامي في الداخل على المستوى الرسمي أنه إنسانٌ حيوانيته تبلغ ثلاثة ارباع من مستواه.
نعم، التدرب بالتحالف الشمالي والحكم للأمريكان، المواجهة الحادة والجادة والتي تقوم على التضحيات الكبيرة لن تكون بين الأمريكان وبين الطالبان، ستكون بين التحالف