محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٥٠ - الخطبة الثانية
الآن، و حتى الأول فهو صحيح على تقدير أن المخطط ليس مرسوماً سلفاً ...
ب- هل هذا الصعود و النزول في التصريحات و التهديدات للتعتيم على الأهداف الكبيرة و المساحة الواسعة للضربات العنيفة المنوية و حتى لا يتوقف متوقف عن اللحاق بركب الانتقام؟ يمكن أن يكون كذلك.
ت- لكن الأكثر في التصريحات المخصصة أنها لإعطاء عذر للأصدقاء في المناصرة ضد أمتهم. و في التصريحات المشددة أنها لفتح الباب على الاحتمالات الصعبة و تبريرها لو كانت هناك حاجة للتبرير و هذا التفاوت في التصريحات له أيضا أن يستهدف فيما يستهدفه حرق أعصاب العالم المستضعف و إرباكه ...
ثو يأتي أيضًا هذا التفاوت في انتظار تعرف حجم المظاهرة العالمية لصالح الإرهاب الجديد الذي يريد أن يسحق الإرهاب القديم بالمفهوم الأمريكي و الذي استفزه و دعا إليه. فبمقدار ما يكون حجم المظاهرة العالمية المناصرة للموقف الأمريكي يكون السحق و يكون التوسع في مساحة العقوبة و مساحة الانتقام و في بلوغ أهداف أكبر مما هو مرسوم ...
٣- عندما نعرف أن أمريكا تستهدف تفجير حرب عالمية تحترق بها مع سائر أهل الأرض، فهي تحتاج في حملتها المحددة المرسومة و حربها الموجهة ضد بلاد و جهات إسلامية إلى تأييد و مشاركة من دول إسلامية أخرى للحاظ القوة الأمريكية، أمريكا ليست محتاجة إلى بلاد المسلمين لكنها لو كانت تريد أن تحرق العالم بما فيه هي لأن شنها حرباً واسعة على الأمة الإسلامية بكاملها يعني احتراقها هي أيضاً بلا أدنى شك، فلأن الحملة المطلوبة حملة محدودة لا تفجر حدثاً عالميًا هائلًا يحرق العالم بما فيه أمريكا لذا فإن أمريكا تحتاج في هذه الحملة المحدود إلى إسناد من الدول الإسلامية، و عليه ستكون المشاركة بدرجة و أخرى من الدول الإسلامية في هذه الحرب بقيادة أمريكا عنصراً فعالًا