محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٢٢ - الخطبة الأولى
العشرين، إلا وقد تكوّن فكرياً وسلوكياً، ونفسياً على أي درب من الدروب، فهي المسئولية الكبرى التي تجعلنا نختار لأبنائنا المدرسة، والمسجد، والبيئة، وأن نحول البيت إلى مدرسةٍ خاصةٍ في مثل هذه الأزمان، مدرسةٍ تقدّم لهم دروس العقيدة، ودروس الخلق القويم، ودروس الولاء لله ولرسوله ولأئمة أهل البيت عليهم السلام ولأولياء الله في كل يوم ...
ما لم نفعل ذلك فأبناؤنا شيوعيون، أبناؤنا علمانيون، أبناؤنا انحلاليون، أبناؤنا أعداء لدين الله، أعداءٌ لمدرسةٍ أهل البيت عليهم السلام، وهم الذين سيكون القضاء على الإسلام على أيديهم.
- وطفلك اليوم أنت مُغالبٌ عليه في بيتك، ومنذ نعومة أظفاره، مُغالبٌ عليه في المدرسة، مُغالبٌ عليه في البيئة العامة، مُغالبٌ عليه في كل مراحل نموه، فلننتبه، فإن المسألة أخطر مما نحن عليه من حساب.
- ( (إنا نأمر صبياننا بالصلاة إذا كانوا بني خمس سنين، فمروا صبيانكم بالصلاة إذا كانوا بني سبع سنين، ونحن نأمر صبياننا بالصوم إذا كانوا بني سبع سنين.)) وتممت حديثٌ يقول ( (ومروهم بالصيام إذا كانوا بني تسع سنين.)) عن أبي عبد الله عليه السلام.
المقصود في الرواية، فيما يفهمه عدد من الفقهاء، وفيما يعطيه الفهم العرفي لمثل الروايات أنها تنظر إلى قابلية الطفل، فقد تكون قابليته مرتفعة فيدرب على العبادة في مرحلة أكثر تبكيراً، وقد تكون قابلياته متأخرةً بعض الشيء فيراعى فيه هذا المستوى المتخلف شيئاً ما في القابليات، ولمّا كانت بيئة أهل البيت عليه السلام هي البيئة الأكثر نظافةً، والأكثر مناسبةً للنمو، ولأن عنايتهم عليهم السلام عناية فائقة بالولد، لذلك ناسب أن يُبكر بتدريب أولادهم عليهم السلام أكثر من غيرهم، وكلما كانت بيئة البيت