محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٥٤ - الخطبة الثانية
الأمريكي في البلدان الاسلامية عسكريّاً وعلى مستوى الأمن الداخلي والتربية والتعليم والاعلام والاقتصاد والتوجيه الديني، وصلت مسألة التدخل الأمريكي في الشأن الداخلي للبلاد الاسلامية الى الناحية الدينية، الى التوجيه الديني. ومعاملة الحكومات لشعوبها وما ينبغي لهذه المعاملة أن تلتزمه من مسارات تضمن الحفاظ على المصالح الأمريكية بأقصى درجة ممكنة.
٢- المطلوب في هذا الظرف مع التزام الحكومات في البلاد الاسلامية بالتفرقة الواضحة بين الارهاب وبين المطالبة بالحقوق، والعمل على التخلص من طاهرة الارهاب إذا وجدت؛ أن تتحد صفّاً واحداً من أجل الحد من هذا التدخل الواسع السافر الذي يكاد في بعض البلدان أن يلغي دور السلطة القائمة فيها تماماً، كما قد تشاهدونه في حالة باكاستان اليوم.
٣- ينبغي أن تسعى هذه الحكومات ما استطاعة للعمل على التنمية الشاملة الايجابية للثروات والشعوب تمنيو ملتحمة بقيم الدين والخلق الكريم، وأن لا تسمح بتحول هذه الشعوب الى كّمٍ مهمل تفِرض عليه نتائج الاهمال والتسيب غير المسؤول، إلخروج من دائرة حركة التاريخ.
٤- لا بد من العمل على استقرار العلاقة الإيجابية بين الشعوب والحكومات وثباتها من خلال أوضاع دستورية واضحة تستكمل بيان الحقوق والواجبات بصورة صريحة تأخذ بموازين الحق والعدل، وتكون مرجعاً للعلاقة بين الطرفين؛ مصحوباً ذلك بحسن النبية في التفسير والتضبيق.
٥- مطوب للشعوب أن تتفقف على المطالبة الدستورية والقانوينية بحقوقها بديلا ثابتاً عن الأساليب الأخرى. وهو أمر يتطلب أن تبرهن الحكومات على فعالية هذا الاسلوب وجدواه من خلال الاحترام لهذه المطالبة قطعا للطريق على تسلل أي أسلوب أخر يضر بمصالح الأمة جمعاء.