محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٠٨ - الخطبة الأولى
حيث لا يعطي النتائج المطلوبة من الزواج كما ينبغي.
( (تزوجوا في الشكاك ولا تزوجوهم، لأن المرأة تأخذ من أدب الرجل ويقهرها على دينه))
الشكاك من ناحية دينيه، الشكاك في الدين، الشكاك في المذهب، هم مسلمون ولكنهم ليسوا على إسلام تام، يعيشون بعض الشبهات، بعض الانحرافات العقيدية التي لا تخرجهم نهائيا من الإسلامً، إذا تزوجت الواحدة من هؤلاء أمكنك أن تصنعها، وإذا تزوج منك أحد هؤلاء ابنتك، أمكن له أن يصنعها كما يشاء فتكون أنت قد خنت الأمانة، وهذا هو الغالب، وقد يكون الرجل ضعيفاً في شخصيته، ضعيفاً في إيمانه، ليس له ما يحميه من الذوبان في الطرف الآخر، فهو وإن كان رجلًا ولكن الطرف الآخر إذا كان أقوى جاءت العلة لتكون حائلًا بين الشخص وبين أن يزوّج ولده أو بين أن يتزوج هذا الشخص نفسه من شكاكة ومن منحرفة على البعد العقائدي لأنها ستصنعه .... ستغلبه .... ستكسره.
لكل حق وعلى كل واجب:
( (.. وَ عاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ..)) ١٩ النساء
ومنطلقات المعروف: العقل، الضمير، الفطرة، الشرع .. كل هذه منطلقات للمعروف فما كان من المعاملة خارجاً عن ما يقتضيه العقل، عن ما يرضاه الضمير، عن ما تؤدي إليه الفطرة فهو ليس من المعاشرة بالمعروف. ومن الفطرة في هذا المجال أن المرأة أخت الرجل في إنسانيتهما فأن يهدر رجل إنسانية زوجه هي معاملة بغير المعروف من منطلق الفطرة، ومن منطلق معروف المجتمع الإسلامي، ومن منطلق الشرع الذي يحكم سلوكيات وذوق هذا المجتمع.
( (ويلٌ لامرأة أغضبت زوجها، وطوبى لامرأة رضى عنها زوجها))