محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٣٤ - الخطبة الأولى
- (في قوله تعالى: (.. وَ بِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً ..) الإحسان أن تحسن صحبتهما، وأن لا تكلفهما أن يسألاك شيئاً مما يحتاجان إليه وإن كانا مستغنين) الرواية عن الإمام الصادق عليه السلام.
أبوك قادر على أن يتحرك نحو ما يريد من شربة ماء أو شيء آخر مثلًا، أن يقوم بخدمة معيّنة من خدماته. هو قادر على ذلك لكنك تبادر إلى خدمته فيما يقدر من غير أن تنتظره أن يصدر طلبه.
- (اللهم اجعلني أهابهما هيبة السلطان العسوف، وأبرهما برّ الأم الرؤوف، واجعل طاعتي لوالدي وبرّي بهما أقرّ لعيني من رقدة الوسنان، وأثلج لصدري من شربة الظمآن، حتّى أوثر على هواي هواهما ...) عن زين العابدين عليه السلام.
هيبة ممزوجة بحبٍّ عارم، بمسرةٍ للخدمة وبإيثارٍ وتقديمٍ على النفس.
- (ثلاثٌ لم يجعل الله عزّ وجل لأحد فيهن رخصة: أداء الأمانة للبر والفاجر، والوفاء بالعهد للبرّ والفاجر، وبرّ الوالدين برّين كانا أو فاجرين) عن الإمام الباقر عليه السلام.
لا يُعتذر بفسق الوالد، ولا بفسق الوالدة ولا بمخالفتهما في الرأي العقيدي؛ فكل ذلك لا يُسقط مسألة الإحسان إليهما والبرّ بهما.
٢. برّ متصل وتدارك لتفريط:
- (ووالديك فأطعهما وبرّهما حيّين كانا أو ميتين ..) عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم.
-- (إن العبد ليكون باراً بوالديه ثم يموتان فلا يقضي عنهما دينهما، ولا يستغفر لهما، فيكتبه الله عاقّاً، وإنه ليكون عاقّاً لهما في حياتهما غير بارٍّ بهما، فإذا ماتا قضى دينهما واستغفر لهما فيكتبه الله عز وجل بارّاً) عن الإمام الباقر عليه السلام.
الحياة ممتدة والبرّ متصل، ويمكن أن يتحوّل البار إلى عاقّ بعد موت أبيه، ويمكن أن