محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٤٧ - الخطبة الثانية
الحمد لله غالب كل غالب، ولي كل طالب، مدرك كل هارب. أشهد أن لا آله إلا الله وحده لا شريك له، و لا رب سواه، و لا معبود من دونه. لا تنفذ خزائنه، و لا تضيع ودائعه. من حفظه فهو محفوظ، و من خذله فهو مفقود. لا يقدم العباد و لا يؤخرون أجلًا من دونه، و لا يضرون و لا ينفعون شيئًا بغير تقديره. و أشهد أن محمداً عبده و رسوله، من اهتدى بهديه كان المهتدي و من ضلَّ عن طريقه غوى و شقي، لا تسعد حياة فرد و لا مجتمع إلا بنهجه، و لا تستقيم أحوال الناس إلا بشرعه. اللهم ضاعف عليه و على آله بركاتك و تحياتك و تسليماتك يا كريم.
عباد الله اتقوا الله و اطمعوا في رحمته وعفوه و مغفرته، و لا تقدموا وعداً على وعده، و لا يغفلكم وعيد عن وعيده، فكل وعد أمام وعده صغير، و كل وعيد عند وعيده يسير، فمن يملك ما يملك؟! و من يضمن ما يضمن؟! و من يقدر قدرته؟! ومن يبطش بطشه؟! و هل لأحد أن يفعل خيراً أو شراً إلا بإذنه؟! و هل يملك أحد شيئاً إلا من عنده؟!
اللهم صل و سلم و زد و بارك على أمينك على وحيك، و مبلغ رسالاتك، و الناطق بدينك، حبيبك و صفيك المصطفى أبي القاسم محمد. اللهم صل و سلم على محمد و آل محمد.
اللهم صل و سلم على المنزه عن عبادة الأوثان، نور الإيمان، و الرحمة من الرحمن، ثابت الجنان في الميدان علي بن أبي طالب سيف الإسلام، و أمين القرآن. اللهم صل و سلم عليه.
اللهم صل و سلم على المجتهدة البتول، فاطمة الزهراء بنت الرسول. اللهم صل و سلم عليها و على ابيها بعلها و بنيها ...
اللهم صل على إمامي التقى، و علمي الهدى، و نوري الدجى، و سيدي الورى،