محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٨٠ - الخطبة الثانية
الذين يقطعون على الناس السبيل، ويقفون في الطرق بالسلاح، لينهبوا، ليقتلوا ليخيفوا. الذين يسطون على الآمنين في كل مكان، شرازم، عصابات، تخرج هنا وهناك، لتمارس هذا الدور، كان الممارس فرداً أو عصابة أو جماعة فإن الإسلام هنا يعطي هذه العقوبة الصارمة لمثل هؤلاء الذين يخلون بأمن الآمنين. والآية الكريمة في جانب وما تتحدث عنه الرسميات من الأمن العام في جانبٍ آخر فلا يكن خلط. هذا الإرهاب قطع السبيل عن الناس الطريق عن الناس إرهاب يواجه الإسلام بكل صرامة. انظروا إلى العقوبة، (أن يقتلوا، أو يصلبوا، أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض)، وفي بعض التطبيقات الفقهية والتفسيرية أن ينفى من أرضٍ، ولينفى من الأرض الثانية، ولينفى من تلك الأرض الثالثة، وهكذا .. فالإسلام يواجه الإرهاب كل المواجهة بصلابة وبأشد ما يكون.
٤- لا ظلم ولا عدوان في الإسلام:- المصطلح الإسلامي ليس الإرهاب- وإذا أردنا الإرهاب مصطلحاً نقسمه إلى إرهابٍ عدواني، وإرهابٍ غير عدواني (تأديبي)، وإذا كان هناك إرهابٌ عدواني، وإرهابٌ تأديبي لابد أن يبحث عن الجاني الأول في المسألة، ومن أين صدرت الفتنة، ومن كان السبب في نشر الرعب والإرهاب في هذه الدنيا حتى وصل الأمر إلى ميكروب الجمرة الخبيثة و هو إرهابٌ من أخطر الإرهاب.
٥- لا ظلم ولا عدوان في الإسلام .. (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (٩٠)). (.. وَ لا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ أَنْ تَعْتَدُوا ..). هناك بغض من قريش شديد للمسلمين، هناك صد عن المسجد الحرام، هذه الأسباب لا يقبلها الإسلام خلفية لاستساغة العدوان على قريش من المسلمين قولوا الله أكبر للإسلام. (إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (٤٢)) هنا الآية لها جنبة إيجابية