محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٦١ - الخطبة الثانية
المهدية، فاطمة الزهراء الزكية.
اللهم صل وسلم على شبلي البسالة، وإمامي الهداية، السيدين الزكيين أبي محمد الحسن وأبي عبد الله الحسين.
اللهم صل وسلم على أئمة العدل، وخزنة الوحي، وأمناء علم الرسالة الإمام السجاد ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري أنوار الهداية.
اللهم صل وسلم على باعث علم القرآن، ومظهر كنوز السنة بعد النسيان، والحاكم بالإسلام والإيمان، مذل الكفر والنفاق، من تزين بعدله الآفاق، العز والمفتخر أبي الحسن محمد المنتظر. اللهم كن له دليلًا وعيناً وقائداً وناصراً واخسأ به أهل عداوتك، وأعز به أهل ولايتك يا كريم يا رحيم. اللهم من سعى في التمكين له فمّكن له، ومن سعى للتخذيل عنه فارمه بخذلان منك لا يقوم بعده يا قوي يا عزيز. اللهم إنا نسألك التوبة والمغفرة والرحمة يا أكرم الأكرمين.
أيها المؤمنين والمؤمنات أتناول في هذه الخطبة القضايا التالية بشيء من الحديث:
١- ذكرى حرق المسجد الأقصى من المجرمين اليهود الصهاينة.
حين يكون التعدي على المسجد الأقصى وهو أولى القبلتين للمسلمين فهو تعد على أمةٍ كاملةٍ وتاريخ ومقدسات وكرامة هذه الأمة، وهو عدوان خارج دائرة الصراع على الأرض والمصالح المادية. وهو تحدٍ بالغ أقصى درجات الاستفزاز والإثارة، والامتحان لوجود الأمة ومدى ما لهذا الوجود من نبض. إن وراء عملية الحرق الحسي للمسجد الأقصى، دوافع تتجه عند الصهاينة لحرق قيم السماء في الأرض كالعدل والاشتراك في الإخاء الإنساني، والأصل واحد لأبناء الإنسانية وكونهم يقفون على صعيد واحد؛ ليس