محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٠٤ - الخطبة الثانية
الحياة تأملوا قليلًا ستجدونها تنتهي أو تقارب الانتهاء .. الطيار حين يكذبك .. أنت حين تكذب الطيار .. بائع السمن حين يكذبك. بائع الدواء حين يكذبك .. انظروا ماذا سيكون؟؟ .. فلابد من قيم ..
أيضاً تشابك المصالح يعد عاملا من عوامل الاتحاد وبناء الأمة الواحدة، ولكنه لا يكون بقوة عامل الالتفاف الفكري حول المحور الواحد، وعامل القيم المعنوية وإن كان له دورٌ كبيرٌ جداً، تشابك المصالح يدفع للاتحاد، ولمحاولة القضاء على الفتن وسد بؤرها.
التقارب الفكري مدعة لوحدة الأمة
بالنسبة للاتحاد في إطار الاسلام حين يكون عندنا فهمٌ متكامل للإسلام، لتعاليم الاسلام، لأخلاقيات الاسلام، لمفاهيم الاسلام، لوصايا الاسلام، لأحكام الاسلام، كلما كان اتحادٌ في الفهم أو تقارب في الفهم، لمجموع أحكام الاسلام، أخلاقيات الاسلام، مفاهيم الاسلام، كلما توحدت الأمة وانتظمت في مجموعة كبرى متناسقة ومنظومة كبرى متناغمة كل جهودها تتلاقى من اجل إنجاح أمرها في الدنيا وفوزها في الآخرة.
الطائفية العبادية واقع
نأتي للطائفية بعد هذه المقدمة، هناك طائفة عبادية في داخل الاسلام، المذهب السني والمذهب الشيعي يختلفان بدرجة من الاختلاف في مسألة العبادات، كيفية العبادة، هناك اختلاف على قضية الإمامة، هذا الاختلاف من دون الاختلاف على الإمامة وهنا الاختلاف الفقهي نجده في المذهب الواحد، ونجده عند الفقيه الواحد من فقهاء السنة، من أئمة السنة الأربعة .. يقول بالرأي ثم يصير الى رأي اجتهادي غيره، لأن المسألة عند مالك والشافعي وأبي حنيفة مثلًا، المسألة عندهم مسالة اجتهاد ..، الشي الذي لا نرتقبه من الامام المعصوم عليه السلام هو أن يتغير الرأي الواقعي عنده، الإمام عليه السلام عملية