محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٨ - الخطبة الثانية
والنهي لعباده، وان نتلقى الشريعة من غيره، أو أن العقل يقول من يتلقى الكون منه وجوده، من يتلقى الإنسان منه حياته وأسباب حياته وبقاءه، لا بد أن يتلقى منه توجيهاته وأوامره ونواهيه، أختصر بهذا المقدار الشديد لئلا يطول المقام وغفر الله لي ولكم.
اللهم اجعل لنا من مغفرتك مغفرة لا تبقى لنا معها ذنبا، وتوبة لا نقارف بعدها إثما، وكرامة تعزنا بها عزا وتدنينا منك درجة رفيعة وقربا.
اللهم مكن لدينك ولعبادك المؤمنين، ونهج كتابك القويم، وسنة نبيك الأمين. اللهم اجعل إيماننا بنهجك تاما، وسعينا للتمكين له جادا، ودعوتنا للاجتماع على هداه مخلصة، وعملنا في سبيل ذلك مفلحا، ومحاولتنا ناجحة طاعة لك وإسعادا لعبادك، واعمارا لبلادك، وابتغاء لرضاك من غير أن نبتغي في الأرض علوا ولا فسادا، ولا ظلما ولا فحشاء ولا منكر ولا سوءا يا علي يا عظيم يا أكرم الأكرمين ويا أجود الاجودين.
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى
وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ
وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين.