محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٩٠ - الخطبة الثانية
خطبة الجمعة بدونه فتختل الصلاة أيضا، خطبتا الجمعة تقوم مقام الركعتين ويذهب من يذهب من الفقهاء إلى أن الخطبتين تأتي فيها أحكام الصلاة من عدم الالتفات، ومن وجوب الصمت وما إلى ذلك ..
الحمد والثناء لله سبحانه وتعالى ركن، حتى أن بعضهم أصر على أن الصيغة لا بد أن تكون بهذا النحو: (الحمد لله)، وبحثوا هل يكفي (أحمد الله) أو لا يكفي.
الاستغفار، الدعاء، الموعظة والوصية بالتقوى، الوصية بالتقوى ركن، الوعظ جزءٌ من خطبة الجمعة، والنفوس تذهب أيام الأسبوع كلها مع الدنيا، وتلتقي بالكثير من التحديات والمغريات، وتحتاج إلى تذكير وتحتاج إلى موعظة، راجعوا خطب أمير المؤمنين ترونها تقطر بالوعظ وتركز على معاني التوحيد، ويأتي بعض إخواننا المخلصين المؤمنين ليستكثر على الخطبة أن تقف مع الوعظ بعض الوقفة، الغرض السياسي، الغرض الاجتماعي، واحد من أغراض خطبتي الجمعة، حتى خصص بعضهم خطبة الجمعة الأولى للثناء والحمد على الله وفيها الموعظة، الخطبة الثانية يأتي فيها ذكر مصالح المؤمنين للدنيا والآخرة، وذكر مصالح المؤمنين للآخرة معناه يمر بالمفهوم الإسلامي، وفي خطبتي الجمعة هنا يجري التركيز على تأصيل المفاهيم الإسلامية وعلى إعطاء رؤية إسلامية صافية بقدر الإمكان تحاول أن تلتصق بالقرآن وبالسنة ومن اكبر الضرورات- في نظري- في مثل هذه الزوبعة الفكرية وفي مثل هذا الأوان الذي اختلطت فيه الأوراق من ناحية فكرية أن يُركز على استخلاص الرؤية الإسلامية والانطلاق بلا رؤيةٍ صافيةٍ مكينةٍ حكيمة هي انطلاقة لا بد أن تتراجع ولا بد أن تنتكس وإذا استمرت على غير هدى استمرت لتصل إلى لا خير، لتصل إلى شر، فلا بد من التركيز على المفهوم الإسلامي وليجد الاخوة لي عذراً في هذا
٢- المصلحة الشعبية في السياسة الإسلامية: