محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٤٢ - الخطبة الثانية
القيادة المؤمنة:
ثم إن القيادة المؤمنة والمجتمع المؤمن لا مساومة عنده على المبادئ ولا ترضيات على حساب دين الله سبحانه وتعالى.
مواقف التعاون، مواقف الائتلاف، ومواقف التنسيق تكون ولكن بحيث لا تسلب من دين الله شيئاً، وتكون تحت مظلة الدين وحسب القوانين الدينية وحسب رؤية المختصين الدينيين وبما يوافق الحكم الشرعي.
هناك تعاون تجاري مع الكفار وهناك مهادنات ومصالحات مع الكفار، وهناك مع مختلف أقطار الأرض تتعامل الدولة الإسلامية، دولة الرسول (ص) لم تنطوي على نفسها في المدينة ولكن تتحرك مع علاقات مع الآخرين، إنما تتحرك في إطار الحكم الشرعي ورضا الله سبحانه وتعالى، وتشخيص ذلك إنما يرجع للفقيه وليس لمتفقه قاصر أو غير متفقه أصلًا.
وقفة مع صلح الإمام الحسن (ع):
وتستوقفنا مناسبة صلح الإمام الحسن عليه السلام الجارية في الأسبوع المنصرف حسب ما يقوله بعض التقاويم وألخص الكلمة هنا بأن صلح الإمام الحسن" ع" ومعاوية كان جريمة أمة ووعي وحكمة قيادة، إنما صالح معاوية الأمة المقصرة والنخب الفاشلة، والقيادات الثانوية الطامعة؛ هذه هي التي صالحت معاوية وكتبت على الإمام عليه السلام أن يدخل الصلح كرهاً وكان ذلك حكمة منه عليه السلام لتبقى أمة وتتقى فئة داعية ذليلة تنمو على الزمن لتكون الأمة العملاقة التي تجهر بصوت الحق والتي يتم على يدها النصر.
هذه الأمة وهذه الفئة التي كتب لها أن تتواصل حتى ظهور الإمام القائم عج.
وقفة أخيرة: