محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٥٣ - الخطبة الثانية
ومن الذكريات فتح المسلمين كابل أيام الوليد بن عبد الملك، والذي فتح كابل هو الإسلام والإرادة الإسلامية وهمة المسلمين وما كان الوليد بن عبد الملك ولا أمثاله من الخلفاء أو من الملوك المنحرفين عن الإسلام يستطيع أن يحقق منجزات الفتح، إنه الموج العالي الذي لم يستطع الانحراف أن يرتد به سريعاً عن اندفاعته السريعة المتقدمة، موج ولده رسول الله (ص)، موج الإيمان والإرادة الإيمانية، والهم الرسالي، والهدف الكبير، روح الإخلاص للإسلام التي تدفع بأن يأخذ المسلم على عاتقة إيصال الحق وإيصال الهدى وإيصال كلمة العدل لكل إنسان وفي كل شبر من الأرض، موج ولده الرسول (ص) والقرآن فطغى يكتسح كلما كان قد بنته يد الكفر من صروح تبدو شامخة وهي أمام الإيمان وزحفه ضئيلة، هذا الموج عبر القرون، ولازال هو المؤثر فينا ولازال يعطي الدفع الملايين من المسلمين على طريق الحق وعلى طريق النهضة وعلى طريق تصحيح أوضاع الدنيا كل الدنيا، إذا كانت فئة من المسلمين تعيش الانهزامية واللإلتقاطية لتبحث عن كلمة لإرسطو وكلمة لاستالين وكلمة لآخر لتختلق نظرية مهلهلة أرضية مهترئة، فإن مسلمين كثيرين يمتلكون عزة الإسلام وروح الإسلام والثقة بالإسلام والإيمان الكامل بعظمة الإسلام ويصرون على الطرح الإسلامي وألا بديل له في الأرض وإذا كانت الظروف تفرض من ناحية إسلامية أن يتعايش معه وأن يتفاعل معه إلا أن هذه الظروف لا تقتضي منا أن يتحول ما ليس بحق إلى حق في أنفسنا وفي عقولنا وأن نتلقف الاطروحات الأرضية السافلة المنحطة بديلًا عن اطروحة الإيمان وعن اطروحة القرآن التي ننتظرها بالكامل على يد الولي الأعظم مدخور آل رسول الله (ص) بقية الله في الأرض أرواحنا فداه وعجل الله فرجه وسهل مخرجه، إن علينا أن نعد أنفسنا جنداً له وجيشاً مهيئاً ليومه.
أيها الأخوة الكرام شباب في الغرب قد يبلغون الملايين ينقل النقلة بأنهم يعدون أنفسهم ليوم المسيح، وهم يحملون أرواحهم على أكفهم لم تخدعهم الحضارة المادية الغربية