محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٨٣ - الخطبة الأولى
أولًا: الدافع الفطري الذي لم تستطع الاشتراكية الشيوعية أن تصمد أمامه، أو أذعنت أمام ضغطه في النفوس. وقد شارك هذا الدافع بعد دافع الإيمان في نسف وجود الدولة الشيوعية وإسقاط اطروحتها، فهناك دافع فطري داخل الإنسان يشده إلى الملكية الخاصة وهو من بين دوافع ثابتة تغنى بها فطرة الإنسان من أجل بناء الحياة ووضعها على المسار الصحيح هذا الدافع وكلما ناطحته أطروحة من الأطروحات كلما كانت الغلبة له وفي الأخير يصرع تلك الأطروحة، فهذا أصل موضوعي في الملكية الخاصة والإسلام يقوم على مراعاة الفطرة في كل أبعاده.
ثانياً: الحاجة العملية التي يعيشها الفرد للمال: فواضح جداً هناك جوعة البطن، هناك قرص البرد، الحر هناك المرض حاجات أخرى تلح على الإنسان الفرد ولا يمكن أن يحيا وهي تتطلب ملكية خاصة.
ثالثاً: دور الفرد في بناء الثروة الفرعية .. الله سبحانه وتعالى أغنى الأرض بمواهبه وجعلها كنزاً ثراً معطاءً على مدى الأجيال، إلا أن هذه الثروة تحتاج إلى تطوير ومن حكمة الله سبحانه وتعالى أن جعلها تحتاج إلى تطوير ليعطي الإنسان دوراً في هذه الحياة، وقد أوجده سبحانه وتعالى على ظهر هذه الأرض ليعيش تجربته الكبرى التي تقرر مصيره ومستقبله البعيد. فمن هنا كان لا بد أن يكون دور للإنسان وتفاعل مع الطبيعة ومع أخيه الإنسان من أجل أن تجد هذه التجربة أبعادها الكافية وأن يتحرك الإنسان في إطار هذه التجربة ذات الأبعاد المعينة ..
الفرد في عملية تطوير الثروة وفي إنتاج الثروة الفرعية و الثروة الفرعية هي التي تترتب على جهد إنساني وضم عناصر طبيعية إلى بعضها البعض بكيفية خاصة هذا الناتج هو ما يمثل الثروة الفرعية وهو ما يقدم في الكثير الغذاء للإنسان والكساء المتطور والمسكن والمركب وما إلى ذلك.