محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٨٤ - الخطبة الأولى
هذه الثروة لا شك أنها تقوم على جهد الفرد ويشارك بمساهمة كبيرة مع بقية الأفراد في إنتاجها فلا بد أن يلحظ في التشريع الإسلامي و من لحاظه التشريع الإسلامي في باب الاقتصاد أن يعترف له بالملكية الخاصة ..
رابعاً: الحاجة لهذا النوع من الملكية لتنشيط الإنتاج ودفع عجلته. فإنه من دون الملكية الخاصة لا يمكن أن ينطلق الإنسان في نشاط كبير وأن يوظف جهوداً عالية في عملية الإنتاج المشتركة ما دام ما يجنيه يذهب إلى أفواه الآخرين، خاصة وأنه في الطرح الآخر يذهب إلى أفواه الآخرين من دون مثوبة ولا أجر من الله مرتقب ..
٣- الأسباب التشريعية لهذه الملكية:
أهم هذه الأسباب العمل بالنسبة للثروة الأولية أو المنتجة كالحيازة والإحياء، والإجارة، والتجارة والنشاطات الأخرى المعروفة. فأساس الكسب الأرضية التي تقوم عليها الملكية الخاصة أن تعمل، أن تبذل جهداً، قد يكون هذا الجهد بدنياً، وقد يكون ذهنياً، قد يكون إنتاجياً بشكل مباشر، قد يكون تخطيطا. هذه الملكية الخاصة ليست مطلقة، هناك عدد من التحديدات التي وضعها الإسلام على الملكية الخاصة حتى لا تسمك ولا يتبوأ أفراد قلة في المجتمع قمة الهرم الاقتصادي أو قمة مفصولة عن القاعدة في الحقيقة، الإسلام فيه تفاوت في معيشة الأفراد في المستويات المعيشية في الطبقات والأفراد لكن هذا التفاوت يشبهه سماحة السيد محمد تقي الحكيم بأنه أقرب إلى وضع التلال المتقاربة، قد تتجاوز تلة من التلال أخرى بمقدار ذراعٍ أو ذراعين أ وشبر أو شبرين، أما التفاوت الذي يعني أن توجد قلة من الأفراد في المجتمع تعيش قي الطابق المليون والمجموعة الكبرى من أبناء المجتمع تعيش في المنحدر السحيق فهذا ما يرفضه الإسلام تماماً و يتنافى مع قضية التوحيد في الأرض لأنه ما حصل هذا الفارق الاقتصادي الهائل إلا ونشأت طاغوتية اقتصادية في الأرض تستتبع الطاغوتية السياسية، تستتبع طاغوتية العبادة هناك