محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٢٣ - الخطبة الأولى
وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ
خطبة الجمعة (٣٣) بتاريخ ٣٠ شعبان ١٤٢٢ ه- الموافق ١٦- ١١- ٢٠٠١ م
مواضيع الخطبة:
أسس المنهج الالهي- كل تغيير مفتقر إلى علته- هل ستخرج أفغانستان إلى بر الأمان؟- مسألة الهلال- الجمعيات الإسلامية
الخطبة الأولى
الحمد لله العليم بما في الضمائر، وما عليه مكنونات السرائر، وما يكون للأشياء من بدايات وتحولات ومصائر، لا يستر من علمه ساتر، ولا يفوته قادم ولا غابر، لا تقع عليه الأبصار، ولا تحيط به البصائر، جلّ عن الإشارة والتحديد، وتنزّه عن الأنداد والأضداد، والشركاء والأعوان، والأزواج والأولاد، لا ينال حمده حامد، ولا يفي بحقه عابد، ولا يضرّ بعظمته جاحد، نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ونشهد أنّ محمداً عبده ورسوله، اصطفاه وكرمه، وبالرسالة شرّفه وأعلاه، اللهم صلى وسلّم الله عليه وآله الهداة.
ربي اعصمني من هوى نفسي
أما بعد عباد الله وإماءه، فعليكم بتقوى الله، والاحتراس من الوقوع في مخالفته، مما يدعو إليه الشيطان، ويقود إليه اتباع الهوى، فالله هو الحق والخير، وهو الجمال والكمال، فدعوته حق وخير وهدى وصلاح، أما الشيطان فلا يدل إلا على ضلال والهوى لا يقود