محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٧٥ - الخطبة الأولى
ما الطريق إلى هذه الأمة المسلمة، كيف تنصنع الأمة المسلمة، ذكر إبراهيم عليه السلام ما يحتاجه صنع الأمة المسلة على الأرض.
( (وَ ابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ ..)) لابد من رسولٍ أو رسولي لصناعة الأمة، الأمة الصالحة الأمة الرائدة الأمة التي تنشر السعادة في الأرض، وتقود الإنسان على طريق النجاح والفلاح لصنعها لا بد من رسول، ولا بد من فكرٍ رسولي، وإذا غاب الرسول فلا بد من رموز رسوليه فابحثوا دائماً عن الرموز الرسالية وانشدوا إليها وتعلقوا بها واستمسكوا بعروتها.
فإن هذه الرموز تتعلق بالرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم، تتعلق بعلي بن أبي طالب عليه السلام، تتعلق بأهل العصمة والتعلق بالمتعلق بأهل العصمة فيه نجاة، والتعلق بغير أولئك النفر فيه خسرانُ وبوار.
لا بد من رسول، وإذا غاب الرسول لابد من رسوليين، ربما كانوا بمجموعهم يساوون واحداً في المائة من الرسول.
( (رَبَّنا وَ ابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِكَ ...)) البقرة (١٢٩) فلا بد من آياتٍ من آيات الله ولا بد من بياناتٍ من بيانات الله، ولا بد من كتابٍ هو من الله سبحانه وتعالى، يقود البشرية يهتدي به الرسول، يهتدي به الرسوليون يطبقونه في الأرض، يسيرون على ضوئه.
فلا بد إذن وفي وقتنا الحاضر من رسوليين وتعلّقٍ بهؤلاء الرسوليين، ولا بد من استمساك بالكتاب، برؤية الكتاب بطرح الكتاب في كل مساحة الحياة.
( (وَ يُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ يُزَكِّيهِمْ)) البقرة (١٢٩) لابد من تزكية لأن توجد الأمة القوية القائدة التي تستطيع ان تنضبط، وتستطيع أن تقف في وجه التيار، تستطيع أن ترد على التحديات، وتستطيع أن تعلّم وتعدل، لا بد لهذا كله من أن تتزكى هذه الأمة،