محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٢٦ - الخطبة الثانية
الولد والبنت وفي الأكثر نخاف على الولد والبنت مما يقدمه كثيراً من المدارس والمناهج، فضلًا عن أن نطمئن إلى التربية الكاملة السليمة للولد والبنت.
العطلة الصيفية تعطى بعد ملل، بعد كسل استعقبه الجهد الجهيد، والعمل المضني، والصيف هو الجو الحار الذي يثقل المشاعر، ويقلل الحركة والنشاط، هذا المقدار البسيط الضئيل، يستحقه الإسلام منكم أو لا؟ تستحقه أمانة الأولاد والبنات أو لا؟
الحث على حضور الدورات التربوية الصيفية:
فلتكن هناك قوة واحدة، ونشاط مكثف، وبرامج مرسومة، ومناهج مدروسة، وبذل للمال، وحث للولد والبنت على حضور الدورات الصيفية التربوية والتي قد تدخل بقسط من الإيمان، ومن الفهم التاريخي السليم، ومن زرع أمل الإسلام في نفوس الأبناء والبنات، ومن الاتجاه إلى الله عز وجل في نفوس هؤلاء الأبناء والبنات الذين هم أمانة كبرى وأغلى رصيد بيد مؤمن أو كافر. فلتبذل الأموال بسخاء، وأنت هنا تتصدق أحسن الصدقات، أنت هنا لا تبني أجساداً بقدر ما تبني أرواحاً وعقولًا وتوقظ أفئدة، غداً سيتحول الدينار الواحد بيدك في الآخرة إلى ما لا تعرف من ملك، وما لا تعرف من رضوان من رضوان الله سبحانه وتعالى. فليكن البذل بسخاء، وليعطي المدرس جهده، ولينوي النية الخالصة، ولتكن مشاريع التربية بعيدةً عن تدخلات الشيطان، ولتحرس الحراسة الشديدة عن أن يدس الخلق الدنيء فيها أنفه. لابد أن تتحول عندنا كلمات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلى مشاريع لا إلى أن تختفي تلك الكلمات، وإنما لتتعايش الكلمة مع المشروع، فإن الكلمة من أجل المشروع، والمشروع لا يبقى إلا مع استمرار الكلمة. يريد قاعات زواج، وبرك سباحة، ومشاريع من هذا النوع يخطط لها الرساليون، وتكون تحت حراستهم وإشرافهم، وتحت يد أتقى الأتقياء منهم، وتزود بكل ما هو مفرح، وبكل ما هو مهنئ مع مراعاة الحكم الشرعي والنظافة الشرعية.