محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٧ - الخطبة الأولى
منشدة لعطائه.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، لا راد لما كتب، ولا مخلف لما وعد، ولا مؤخر لما عجل، ولا معجل لما أخر، بيده الأمر كله وهو على كل شئ قدير.
وأشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله عبده ورسوله انتجبه بعلمه، واصطفاه بحكمته، وأتم عليه نعمه، وأنزل عليه هداه، وأقامه في الناس برهاناً وللحق تبياناً، وعلى الخير دليلًا، ومن الضلال أماناً، وإلى النجاة قائداً، وللجنة هادياً، وعصمه من الجهل والهوى، ومن كل ضلالة وغوى، وزينه بالحكمة والنهى وكريم المحامد والحلم والتقى، وحباه من أنوار الإيمان أتمها، ومن مراتب المعرفة أسناها، ومن حلل الكرامة أروعها. اللهم صل وسلم عليه وعلى آله سفن النجاة وحملة الكتاب وأمناء السنة وورثة علم النبيين والمرسلين. اللهم انا نستغفرك ونسترحمك ونستهديك ونستشفع بك إليك، ونرفع أكفنا ضارعة لرحمة وجودك وكرمك فاغفر لنا وارحمنا واهدنا، وأعذنا من أن تتفرق بنا السبل عن سبيلك وأن تتوزعنا الأهواء عن هداك، وأن نضل طريق دينك، ونتيه مع المضيعين لدروب معرفتك وطاعتك.
أيها المؤمنون والمؤمنات للإسلام دعوة بل ثلاث دعوات في موقفنا من حياتنا الدنيا:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ (١) حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقابِرَ (٢) كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ (٣) ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ (٤) كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ (٥) لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ (٦) ثُمَّ لَتَرَوُنَّها عَيْنَ الْيَقِينِ (٧) ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ (٨)
الدعوة هنا وبصورة مختصرة هي دعوة لئلا تستغرقنا الدنيا حتى بمباحاتها، المؤمن هنا صاحب رسالة يتحمل دوره، آخذ على نفسه استجابة لنداء ربه أن يقوم بدور خلافيٍ