محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٠٤ - (الخطبة الأولى)
الحمد لله الولي الحمد، العزيز المجيد، فعال لما يريد أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة حق وصدق لا مرية فيها ولا شبهة تعتريها شهادة تنطق بها كل ذرة من ذرات الكون العريض وكل خلق من الخلق العديد الغريب وأشهد أن محمداً عبده ورسوله أرسله رحمة للعالمين وهدى للسائرين إيقاظا للعقول وتنويراً للقلوب وإقامة للحق وإماتة للظلم وتحقيقاً للرفعة وإيصالا للذروة اللهم صلي وسلم على نبيك وصفيك وحبيبك محمد وآل محمد الأطهار الأبرار واغفر لنا مغفرة تامة وارفع درجتنا عندك وأنلنا رضاك وألبسنا لباس عافيتك في ديننا ودنيانا وأدم علينا عافيتك وهنئنا عافيتك يا أكرم الأكرم ين .. عباد الله اتقوا الله فإنه أحق من يتقى وأولى من يطاع ويبتغى رضوانه وتطلب مغفرته ويطمع في ثوابه ويخاف من عقوبته .. أما بعد فهذا الأسبوع هو أسبوع الذكرى العطرة لمولد رسول الله الأكرم محمد بن عبد الله الهادي الأمين وهو أسبوع الوحدة الإسلامية الكبرى الذي أسسه ونادى به الزعيم الإسلامي العالمي السيد روح الله الخميني عطر الله مرقده ورفع مقامه وقبل أيام كانت ذكرى رحيل هذا الزعيم أما عن ذكرى مولد الذكرى الشريف فنقف عند قوله تعالى:" يس (١) وَ الْقُرْآنِ الْحَكِيمِ (٢) إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (٣) عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (٤) تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ (٥)*" يس
الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله خاتم النبيين جاء بالرسالة الكبرى الخاتمة الله تبارك وتعالى يقسم هنا بالقرآن الحكيم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلقه قرآن أحكمت آياته لم يأت بكلمة فضول لا يدخله النقص في معنى أو لفظ اطروحة تامة كاملة شاملة مخططة تخطيطاً إلهياً لحياة الإنسان حياة فرده ومجتمعة هي رسالة، هي اطروحة مفتوحة على كل الأجيال تغطي حاجة العالم في كل تطوراته تتقدم كل تطور ولا يتقدمها تطور تعجز العقول البشرية أن تنتج مثل هذا القرآن وقد تحدى القرآن نفسه البشرية كاملة بأن تأت بسورة واحدة من سوره هناك تحدي للإنس والجن على أن يأتوا