محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٣٩ - الخطبة الثانية
بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري أولي النهى والرشاد. اللهم صل وسلم على العدل المنتظر، والقائد المؤيد، والإمام المسدد، محمد بن الحسن القائم من آل محمد.
اللهم أعزّه واعزز به، وانصره وانتصر به، اللهم انصره نصراً مبيناً، وافتح له فتحاً مبيناً، وكن له قائداً ودليلا، وحافظاً ومعيناً. اللهم سدد وأيد ناصره، والداعي له، والمهتدي بهداه، والمؤمن بدولته، والراضي بإمامته. اللهم اجعلنا من جنده وأوليائه، والمستضيئين بضيائه، والراضين بحكمه وقضائه.
أما بعد أيها المؤمنون والمؤمنات فلابد أن تستوقفنا ذكرى وفاة الخامس من أهل بيت العصمة والإمامة، الإمام الصادق عليه السلام، وهذه بعض الكلمات اليسيرة بهذه المناسبة التي تذكرنا بعظمة رجل صنعته مدرسة الوحي، وأعده ربُّه لقيادة البشرية، كما تذكرنا بمأساة أمة، وظلم في التأريخ. لكن الكلمات تلتفت إلى قضايا عامة وخطوط عريضة وتستفيد منها لقضية الحاضر والمستقبل من حياة الأمة:
" إنّه- أي البخاري- امتنع عن روايتها- يعني أحاديث الأئمة من أهل البيت عليهم السلام- خوفاً وفرقاً من حكام العباسيين الذين كانوا يناصبون آل محمد العداء، وهو يعلم أنه- أي البخاري- لو روى عنهم لأهمل كتابه في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم (وآله وسلم)، أو لقضي عليه وقبر وهو في مهده" .. الدكتور حامد حنفي داود. مقدمة (الإمام الصادق والمذاهب الأربعة).
أسأل إذاً: أي فكر عملاق قاهر هو فكرهم عليهم السلام؟ كلمة الدكتور تعتذر لإهمال البخاري لأحاديث أهل البيت عليهم السلام، وهو يناقش أسد حيدر في التركيز على هذه النقطة. دعونا نذهب مع الدكتور داود حنفي وكلامه الذي يثير هذا السؤال، إذا أي فكر عملاق قاهر هو فكرهم عليهم السلام، الذي شق حجب القرون ليصل منه الكثير