محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٤٩ - الخطبة الثانية
١- الولادة الزاهرة الكبرى لنور الإمامة الأتم و أحد أبوي هذه الأمة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام: فهو أبوها علما و إخلاصاً و حنواً و قيادة و تربية إلهية رشيدة و عدلًا و محبة و تسامحاً و تضحية و إيثاراً. و هو أبوها الذي لا تصح معصيته و لا خيانته و لا خذلانه و لا رفع الصوت في وجهه و لا أن تقول له الأمة أف فتكون العاقَّة المعاقبه.
٢- وفاة زينب الكبرى و اسأل المرأة المسلمة بهذه المناسبة: أي قدوة تريد أكبر من فاطمة و زينب؟ فهناك البطولات الشامخة، و الصبر و الجلد، و الوعي السياسي و الحنكة الإدارية، و الفقه الغزير، و جرأة الكلمة، و حكمة الموقف، و بلاغة البيان، و إصابة الهدف في الصميم، و الطهر و العفة، و الحشمة و الوقار، و الزوجية الناجحة، و منبع كل خير، القلب الذاكر لله، و التوحيد الدقيق و استرفاد القوة و الرشد و الهداية من منبع الجود و العطاء. فإلى زينب، إلى فاطمة يا أجيال النساء المسلمات ...
ثانياً: القضية الأمريكية العالمية:
١- لماذا هذه التسمية؟
إنها القضية الأمريكية لأن الأحداث حدثت في أمريكا، و لأن المفجوع الأول بتلك الأحداث هي أمريكا، أما أنها قضية عالميه فلأن أمريكا قوية، و لأن أمريكا مسيطرة، و لأن أمريكا تفرض نفسها على العالم، و إلا لو كانت هذه الأحداث المفجعة في بلد آخر لكانت قضيتها قضية محلية، ما كانت هذه الأحداث عالميه إلا من خلال موقع أمريكا الذي يفرض نفسه على العالم، لذا صح لنا أن نسمي القضيه قضية أمريكية عالميه ...
٢- فيما يرتبط بهذه القضية، التصريحات الأمريكية و لغة التهديد بين صعود و نزول، نسأل لماذا؟
أ- هل هذا للارتباك؟ لأن ذلك كان محتملًا عقب الأحداث مباشرة و هو غير محتمل