محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٥١ - الخطبة الثانية
في توسعة حدود الحرب على المسلمين و مستوى الضربات الموجهة لهم، قل أن الحملة الأمريكية دولًا و أهداف و جماعات، يعتمد على حجم المشاركة الفعلية لمستوياتها المختلفة من الدول الإسلامية نفسها.
٤- إنه كلما تمزق شمل الأمة الإسلامية و كثرت الخلافات داخلها بسبب هذه المشاركة، و اشتدت تبعية الدول للإرادة الأمريكية كلما ثقلت الضرائب على الأنظمة لبقائها لحماية أمريكية خالصة فيما بعد. الموقف المعادي للأمة من قبل الأنظمة و ضرب الأمة في حملة تشارك فيها الأنظمة سيحوج هذه الأنظمة بدرجة كبيرة جدًا إلى أن تكون تحت حماية أمريكية مباشرة و تحت رحمة القرار الأمريكي و بهذا ترتقب الأنظمة خطأين: إضعاف الأمة و خيانتها و إهلاك نفسها و استغلالها بدرجة أكبر مما عليه ذل اليوم. لذا لابد من نداء للأنظمة بأن لّا تشدوا حول عنق الأمة و أعناقكم حبل المشنقة.
٥- بدأت لغة جديدة مخيفة في الإعلام العربي الرسمي نفاذها التفريق بين ضرب بلد عربي و ضرب أي بلد إسلامي غير عربي و يكفي أن نذكر أننا عندما يشتد الضغط علينا بما نحن عرب نرفع شعار الأمة الإسلامية طلباً لنصرة المسلمين و موقفهم معنا في خندق واحد و على كل حال إن لغة نفسي و كفى ليست لغة الرجال و بالخصوص إذا كان هؤلاء الرجال مسلمين. و إن العرب إذا نأوا بأنفسهم عند الشدة عن المسلمين لمأخوذون و بسهولة و الزلزال في بلاد المسلمين من غير العرب هو زلزال في بلاد المسلمين العرب شاءوا أم أبوا. و بكل تأكيد بأنها أمة واحدة و إن لم تكن على المستوى الرسمي كذلك ...
٦- كان تصريح للرئيس الأمريكي بأن قضية الدولة الفلسطينية أمر غير مغفول عنه في الحل الأمريكي المقترح و أن هذا أًمر كان سيذكر لولا أحداث الحادي عشر من الشهر المنصرم. هذا التصريح أعطى ورقة جديدة للمساومين أو للاهثين و الراكضين وراء الإرادة الأمريكية في ضرب الأمة الإسلامية و جعلهم يعتبرون أمريكا صديقة و القرار