محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٩٨ - الخطبة الثانية
علي ابن الحسين زين العابدين ومحمد بن علي الباقر وجعفر بن محمد الصادق وموسى بن جعفر الكاظم وعلي بن موسى الرضا ومحمد بن علي الجواد وعلي بن محمد الهادي والحسن بن علي العسكري زين الدنيا والدين.
اللهم صلّ وسلّم على موعود بيت الرسالة، ومأمول العالم، الإمام العالم، والمنتظر القائم. اللهم عجّل فرجه وسهّل مخرجه، وانصره نصراً عزيزاً وافتح له فتحاً يسيراً، وأقر عيون المؤمنين بطلعته، وأمدّ في عمر دولته، وبلّغه مأموله، وأكبت أعداءه، يا من هو على كل شئ قدير، وكل أمر في قدرته يسير. اللهم العامل على التمهيد له بخدمة الدين، وحفظ كرامة المؤمنين، ونشر الهدى، وبسط العدل، انصره وأعزه وأيّده وبارك خطاه يا رحيم يا كريم.
اللهم انا نستهديك ونسترشدك ونستعطي من فضلك وكرمك ورحمتك، فاهدنا وأرشدنا وسدّ منّا الخلّة، وأغننا بعد العيلة، وقوّنا بعد الضعف، وأسبغ علينا النعم، وادفع عنا النقم يا كريم.
انتفاض الإدارة دكّ لانتصار الكفر:-
ألا إنّ أحسن القول وأصدق الحديث، قول الله سبحانه وقد قال في كتابه العزيز (لقد نصركم الله في مواطن كثيرة ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا وضاقت عليكم الأرض بما رحبت، ثم وليتم مدبرين، ثم أنزل الله سكينته- وما أحوجنا إلى السكينة في هذه الأيام التي تضطرب فيها القلوب لانتفاش الكفر وانتصاراته المادية التي إذا نظر إليها في مقطعها الزمني المحدود، أخذت صورة هائلة جداً اندك أمامها الشعور، وذابت في اتجاهها الإرادة. وعلينا دائماً أن ننظر إلى كل انتصار والى كل هزيمة على خط التاريخ الطويل لنقيسه بالنسبة إلى بقية الأحداث التي تجري بين انتصار وهزيمة. وهذا الكفر الطاغي اليوم لابد أن نأخذ في شعورنا أنه سيتحجّم، أنه سيصغر، وأنه سيندك غداً،