محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤١ - الخطبة الأولى
، وأول ما تستهدف منك دينك، وأول ما تستهدف منك إنسانيتك، لأنك ما دمت على الدين الحق، وما دمت على إنسانيتك، فإن دول الكفر العالمي لن تستطيع شراءك، ولن تستطيع ان تحولك إلى إنسان يستهلك بضائعها الساقطة، فمن اجل التسويق، ومن أجل الاستغلال، ومن اجل التهميش، ومن اجل ان تقدم أقدام مردة الأرض، وان يكونوا قبلتك ومعبوديك، لا بد ان تخسف فيك إنسانيتك، ولا بد ان تجفف فيك منابع دينك، فمن اجل هذا، تكثر الضغوط على الإنسان الملتزم، على الإنسان المسلم، من أجل ان لا يكون حجر عثرة أمام أطماع الكفر العالمي.
ولقد أودع الله فيك آيات وأودع فيك زادا، وأودع فيك قدرة المقاومة، وبث من الآيات والدروس في الحياة، ما يجعلك تتعقل، وما يجعلك تنضبط، وما يجعلك تواجه بقوة وصلابة، فليس عليك إلا ان تكتشف ذاتك، وترجع دائماً إلى مكنون ذاتك، وان تفتح عين البصيرة إلى آيات الخارج ودروس الخارج.
( (وَ الَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا وَ إِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ)) لا تعمى عينٌ تتجه إلى رؤية الله، لاينغلق على نفس أن تعرف الله عز وجل وهي تتشوف إلى معرفته وتطمح إلى معرفته، فمن تقدم لله ذراعا تقد الله عز وجل إليه على غناه وعلى جلاله وعلى جماله باعا.
عباد الله اطلبوا مرضاة الله، واصنعوا أنفسكم الصناعة التي يرضاها الله سبحانه وتعالى ..
استغفر الله لي ولكم ولوالدي ولوالديكم وللمؤمئنين والمؤمنات أجمعين .. اللهم انصر الإسلام أهله، وأذل النفاق وأهله، اللهم انصر حماة الدين في كل مكان يا ارحم الراحمين.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ (٢) لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ (٣)