محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٢٨ - الخطبة الأولى
أفراد الإنسان إذا انطلق نهمه المادي، وانطلق معه لا تكفيه الدنيا كلها. فكيف إذا كانت مجتمعات عملاقة بكاملها في هذا الاتجاه؟! إن هذا الوضع شاذ وهو لا يقتصر في إرباكه على الحياة الاقتصادية وإنما يمتد بالخلل لكل جنبات الحياة ..
ودعونا نطرح عدداً من التساؤلات من تساؤلات كثيرة يمكن أن تطرح على هذه الإجابة:
- الصحيح أن المشكلة الاقتصادية منبعها شحّ طبيعي في الثروات أم أن وراءها ما يأتي:
١- دولًا استكبارية، تنهب ثروات الدول المستضعفة، لتفسد الأولى بالثروة المنهوبة، والثانية بالفقر المفروض؟
٢- سلاح الدمار الشامل الذي يلتهم ثروة الأمم وجهود المكدودين؟
٣- أمن العالم الجاهلي الذي لا يتم ولو جزئياً وإلى حين إلا بأجهزة مخابراتية ضخمة تعيش عالة على الثروة العامة والدخل القومي للدول، وعلى جبال من الأسلحة الفتاكة المستنزفة لثروات الأمم؟
٤- اللهو والمجون، وسهرات العربدة والرقص، والشرب الحرام، وهي المحرقة الأخرى للاقتصاد، المفسدة للضمير، والباعثة على السرقة والنهب والاستغلال وتكديس المال الحرام بالأيدي العابثة؟
٥- كون ميزانية من هم بقدر أصابع اليد الواحدة في كثير من البلدان تفوق ميزانية البلد الذي ينتسبون إليه؟
٦- كون ميزانية اثني عشر طاغوتاً من طواغيت المال في العالم تعادل ميزانية أكثر من مائة دولة؟
٧- النظام الاقتصادي الذي يحكم العالم، وهو نظام جاهلي يبرر سرقة الأغنياء