محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٤٥ - الخطبة الأولى
أوسع أفقاً على طريق معالجة مشكلات الإنسان، والتقدم بحياته، والرقي بذاته.
فمن التشديد على تركيز وتقدير العلاقة الزوجية، إلى الإهتمام الكبير بعلاقة الأبوة، والأمومة والبنّوة، إلى العناية بالعلاقات الرحمّية عامةً، وعلاقات الجوار والصداقة، وما يقوم من العلاقة على عضويةالعشيرة، والسبب القومي، والأصل الإنساني.
أما قاعدة الإيمان فالعلاقة الإجتماعية التي تنطلق منها تمتلك تقدّماً مطلقاً على كثير من العلاقات، وعلى أمتنها وأشدها قرباً كعلاقة الأبّوة والبنوّة في بعض الموارد فقد يقف الإب في جبهة الإيمان محارباً بأمر الله ولده في جبهة الكفر والإلحاد.
والحديث الآن في علاقة الجوار:
إحتفاء بالجوار:
- ( (وَ اعْبُدُوا اللَّهَ وَ لا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَ بِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وَ بِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ الْجارِ ذِي الْقُرْبى وَ الْجارِ الْجُنُبِ وَ الصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ ..)) ٣٦ النساء.
الجار سواء كان ذا قربى ومن الرحم، أو كان ليست بينك وبينه صلة رحمية مطلقاً وضعا في النص تحت أمر واحد، وتحت وصية واحدة وهي الوصية بالإحسان.
ويتجاوز النص من ذلك إلى الصاحب بالجنب ممن كان لك صديقاً في سفرٍ أو غير سفر، هذا الصاحب أيضاً يدخل بمستوىٍ واحد مع أخويه من الجار ذي القربى والجار الجنب في أمرٍ واحد، يدخل معهما تحت ألأمرالواحد.
نجد إحتفاءً كبيراً من الإسلام بعلافة الجوار وعملًا منه على تمتينها و تقويتها، الجوار علاقةٌ واقعية يعيشها الإنسان على الأرض، هذا السبب الواقعي الذي قد يأخذ طريقاً غير الطريق الصحيح تأتي تشريعات الإسلام ووصاياه لتضعه على الطريق السوي ولتستفيد منه في بناء علاقات إنسانية علاقات التعاون على الخير وتنمي من خلاله المحبة والمودة، ليكون ذلك سبيل تفاهم وسبيل تبادل في الرأي، وسبيل تعاون في الحياة.